163

Ibn Hazm and His Position on Theology: Presentation and Critique

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

ناشر

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦ هـ

پبلشر کا مقام

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

اصناف

نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٣)﴾ (^١) ويقول تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ (^٢). وهذا الحصر يدل على نفي الشريك مع الله تعالى وتقدس. ويقول تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٣) ويقول تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (^٤).
يبين تعالى في الآيتين عدم الشريك معه إذ لو كان معه شريك لجلب النفع ودفع الضر فبطل الحصر المذكور في الآيتين.
ويقول تعالى: ﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ (^٥) فعدم تأثير ما يدعى من دونه بكشف الضر أو إمساك الرحمة إذا أريد من الله دليل على أنه وحده القادر على ذلك والعاجز لا يكون إلهًا يعبد.
وقد بين تعالى تفرده بالألوهية بأنه الخالق لكل شيء كما قال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (^٦) إذ لو كان معه آلهة لكان لهم خلق وغير الخالق لا يصلح للإِلهية.

(^١) سورة فاطر آية (٣).
(^٢) سورة الأنعام آية (٤٦).
(^٣) سورة الأنعام آية (١٧).
(^٤) سورة يونس آية (١٠٧).
(^٥) سورة الزمر آية (٣٨).
(^٦) سورة الزمر آية (٦٢).

1 / 165