الإبانة الكبرى
الإبانة الكبرى لابن بطة
ایڈیٹر
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
ناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
پبلشر کا مقام
الرياض
٦٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْبُسْرِيِّ الْبُنْدَارُ وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِمَنْزِلِهِ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عْبِد اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ إِجَازَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: " احْذَرُوا الْجَدَلَ، فَإِنَّهُ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى كُلِّ مُوبِقَةٍ، وَلَا يُسَلِّمُكُمْ إِلَى ثِقَةٍ، لَيْسَ لَهُ أَجْلٌ يُنْتَهَى إِلَيْهِ، وَهُوَ يَدْخُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، فَاتَّخِذُوا الْكَفَّ عَنْهُ طَرِيقًا، فَإِنَّهُ. . . وَالْهُدَى، وَإِنَّ الْجَدَلَ وَالتَّعَمُّقَ هُوَ جَوْرُ السَّبِيلِ، وَصِرَاطُ الْخَطَأِ فَلَا تَحْسَبَنَّ التَّعَمُّقَ فِي الدِّينِ رَسْخًا، فَإِنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ وَقَفُوا حَيْثُ تَنَاهَى عِلْمُهُمْ، وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يُجَادِلُوكَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَاخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُجَادِلُهُمْ فَتَزِلَّ كَمَا زَلُّوا وَتَضِلُّ كَمَا ضَلُّوا فَقَدْ كَفَتْكَ السِّيرَةُ - يَعْنِي سِيرَةَ السَّلَفِ - مُؤْنَتَهَا وَأَقَامَتْ لَكَ مِنْهَا مَا لَمْ تَكُنْ لِتَعْدِلَهُ بِرَأْيِكَ، وَلَا تَتَكَلَّفَنَّ صِفَةَ الدِّينِ لِمَنْ يَطْعَنُ فِي الدِّينِ وَلَا تُمَكِّنُهُمْ مِنْ نَفْسِكَ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَفْتِنُوكَ، أَوْ يَأْتُونَ بِشُبْهَةٍ فَيُضِلُّوكَ، وَلَا تَقْعُدْ مَعَهُمْ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٦٨]⦗٥٣٤⦘ وَلَعَمْرِي إِنَّ صِفَةَ الدِّينِ لَبَيِّنَةٌ، وَإِنَّ سُبُلَهُ لَوَاضِحَةٌ، وَإِنَّ مَأْخَذَهُ لَقَرِيبٌ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ، وَلَمْ تَكُنِ الْخُصُومَةُ وَالْجَدَلُ هَوَاهُ، وَلَوْلَا أَنْ يَأْخُذَ الْأَمْرَ مِنْ غَيْرِ مَأْخَذِهِ أَوْ تَتْبَعَ فِيهِ غَيْرَ سَبِيلِ. . . . . . . . . عَوْرَاتُهُمْ لَمَكْشُوفَةٌ، وَإِنَّ حُجَّتَهُمْ لَدَاحِضَةٌ. دَانُوا اللَّهَ بِغَيْرِ دِينٍ وَاحِدٍ بِأَدْيَانٍ شَتَّى يُمْسُونَ عَلَى دِينٍ، وَيُصْبِحُونَ بِهِ كَافِرِينَ "
2 / 533