حسن الأسوة
حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
ایڈیٹر
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
ناشر
مؤسسة الرسالة
ایڈیشن
الثانية
اشاعت کا سال
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
پبلشر کا مقام
بيروت
علاقے
بھارت
قَالَ الْمُنْذِرِيّ هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ورد فِيهَا الْوَعيد على تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب تحْتَمل وُجُوهًا من التَّأْوِيل
أَحدهمَا أَن ذَلِك مَنْسُوخ فَإِنَّهُ قد ثَبت إِبَاحَة تحلي النِّسَاء بِالذَّهَب ا
لثاني أَن هَذَا فِي حق من لَا يُؤَدِّي زَكَاته دون من أَدَّاهَا وَيدل على هَذَا حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَعَائِشَة وَأَسْمَاء وَقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك فَروِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه أوجب فِي الْحلِيّ الزَّكَاة وَهُوَ مَذْهَب عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن مَسْعُود وَعبد الله بن عَمْرو وَسَعِيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَسَعِيد بن جُبَير وَعبد الله ابْن شَدَّاد وَمَيْمُون بن مهْرَان وَابْن سِيرِين وَمُجاهد وَجَابِر بن زيد وَالزهْرِيّ وسُفْيَان الثَّوْريّ وَأبي حنيفَة وَأَصْحَابه وَاخْتَارَهُ ابْن الْمُنْذر وَمِمَّنْ أسقط الزكاه فِيهِ عبد الله بن عمر وَجَابِر بن عبد الله وَأَسْمَاء بنت أبي بكر وَعَائِشَة وَالشعْبِيّ وَالقَاسِم بن مُحَمَّد وَمَالك وَأحمد وَإِسْحَق وَأَبُو عُبَيْدَة قَالَ ابْن الْمُنْذر وَقد كَانَ الشَّافِعِي يَقُول بِهَذَا إِذْ هُوَ بالعراق ثمَّ وقف عَنهُ بِمصْر وَقَالَ هَذَا أستخير الله تَعَالَى فِيهِ
وَقَالَ الْخطابِيّ الظَّاهِر من الْآيَات يشْهد بقول من أوجبهَا والأثر يُؤَيّدهُ وَمن أسقطها ذهب إِلَى النّظر وَمَعَهُ طرف من الْأَثر وَالِاحْتِيَاط أَدَاؤُهَا وَالله أعلم
الثَّالِث أَنه فِي حق من تزينت بِهِ وأظهرته وَيدل لهَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن ربعي بن خرَاش عَن امْرَأَته عَن أُخْت لِحُذَيْفَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَا معشر النِّسَاء أما لَكِن فِي الْفضة مَا تحلين بِهِ أما إِنَّه لَيْسَ مِنْكُن امْرَأَة تتحلى ذَهَبا وتظهره إِلَّا عذبت بِهِ وَأُخْت حُذَيْفَة اسْمهَا فَاطِمَة وَفِي بعض طرقه عَن النَّسَائِيّ عَن ربعي عَن امْرَأَة عَن أُخْت لِحُذَيْفَة وَكَانَ لَهُ أَخَوَات أدركن النَّبِي ﷺ
وَقَالَ النَّسَائِيّ بَاب الْكَرَاهَة للنِّسَاء فِي إِظْهَار حلي الذَّهَب ثمَّ صَدره
1 / 550