435

حسن التنبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ایڈیٹر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

پبلشر کا مقام

سوريا

جبريل على آدم ﵇، وكبر عليه أربعًا، صلَّى جبريل بالملائكة يومئذٍ في مسجد الخيف، وأخذ من قبل القبلة، ولحد له، وسَنَّم قبره (١).
وروى ابن عساكر عنه: أنَّ جبريل ولي آدم ﵉، وجاء بكفن وحنوط وسدر، ثم قال: يا بني آدم أترون ما أصنع بأبيكم؟ فاصنعوا بموتاكم، فغسَّلوه، وكفنوه، وحنَّطوه، ثم حملوه إلى الكعبة، فصلى عليه جبريل، فعرف فضل جبريل يؤمئذ على الملائكة، فكبر عليه أربعًا، ووضعوه مما يلي القبلة عند القبور، ودفنوه في مسجد الخيف (٢).
فأي الروايتين صح كان دالاُّ على أن الملائكة صلوا عليه في المسجد.
وفيه: جواز الصَّلاة على الميت في المسجد.
والعمدة في الاحتجاج له: حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما صلَّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد (٣).
وبهذا قال الشافعي، وأحمد.
قال الزركشي: وهي رواية المدنيين عن مالك.
وقال أبو حنيفة - وتلك في الرواية المشهورة عنه -: لا تصح الصَّلاة عليه في المسجد.

(١) رواه الدارقطني في "السنن" (٢/ ٧٠).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٥٦).
(٣) رواه مسلم (٩٧٣).

1 / 326