يوم القيامة لنا ، فلا أفلح قوم ضيعوا ابن بنت نبيهم ، أف لهم غدا ما يلاقون! سينادون بالويل والثبور في نار جهنم وهم فيها خالدون. قال الراوي : فجزاهم الحسين خيرا. قال : وخرج ولد الحسين (عليه السلام) وإخوته وأهل بيته حين سمعوا الكلام ، فنظر إليهم وجمعهم عنده فبكى ، ثم قال : «اللهم إنا عترة نبيك محمد (صلواتك عليه) قد أخرجنا وأزعجنا وطردنا عن حرم جدنا ، وتعدت بنو امية علينا ، اللهم فخذ لنا بحقنا وانصرنا على القوم الظالمين». ثم نادى بأعلى صوته : «الرحيل الرحيل». ورحل من موضعه المسمى بالبيضة إلى العذيب ، والحر يسايره ، وكان كل فريق منهم على غلوة من الآخر (1).
مروا جميعا بالعذيب والردى
يطوف بالخامس من آل العبا
(العذيب): تصغير العذب ، وهو الماء الطيب ، وهو ما بين القادسية والمغيثة. بينه وبين القادسية أربعة أميال ، وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا ، وقيل : هو واد لبني تميم ، وهو من منازل الحج من الكوفة ، وقيل : هو حد السواد. قال في المشترك : والعذيب : بضم العين المهملة وفتح الذال المعجمة ثم مثناة من تحتها في آخرها باء موحدة. قال : وهو ماء لبني تميم ، وهو أول ماء يلقاه الإنسان بالبادية إذا سار من قادسية الكوفة يريد مكة. والعذيب : اسم لعدة مياه بالبرية (2)، وهناك عين شمس ما بين العذيب والقادسية له ذكر في الفتوح (3)، وفي العذيب قصر للفرس يسمى (قديس) (4). قال السماوي : وأضيف إلى الهجانات ؛ لأن النعمان بن المنذر ملك الحيرة كان يجعل فيه إبله (5)، ولهم عذيب القوادس ، وهو غربي
صفحہ 105