499

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایڈیٹر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٥م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَلما فتحت شلب ترك ابْن قسيّ عَلَيْهَا واليًا وَمِنْهَا كَانَ قدومه فِي شهر رَمَضَان من السّنة مهنئًا بِفَتْح إشبيلية وَكَانَ فتحهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء الثَّالِث عشر من شعْبَان
وَبعد عوده إِلَى شلب ظهر مِنْهُ غير مَا فورق عَلَيْهِ إِلَى أَن صرّح بِالْخِلَافِ وداخل الطاغية ابْن الرّيق صَاحب قلنبرية فِي إعانته وإمداده فأظهر إجَابَته إِلَى مُرَاده وَبعث إِلَيْهِ بفرس وَسلَاح فَأنْكر ذَلِك أهل شلب وفتكوا بِهِ فِي قصر الشّراجب مِنْهَا مَوضِع سكناهُ فِي قصَّة طَوِيلَة ونصبوا مَكَانَهُ ابْن الْمُنْذر الْأَعْمَى معلنين بدعوة الْمُوَحِّدين وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الأولى من سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَمن شعر ابْن قسيّ بَين يَدي ثورته
(إِذا صفر الأصفار جَاءَ فَإِنَّمَا ... يَجِيء بِأَمْر لَا يمرّ وَلَا يحلي)
(وشهرا ربيع فيهمَا كلّ آيَة ... وَعند جُمَادَى يَنْقَضِي أمد الخبل)
وَله
(وَمَا تدفع الْأَبْطَال بالوعظ عَن حمى ... وَلَا الْحَرْب تطفي بالرّقي والتمائم)
(وَلَكِن ببيض مرهفات وذبل ... مواردها مَاء الطّلي والغلاصم)
(وَلَا صلح حَتَّى نطعن الْخَيل بالقنا ... ونضرب بالبيض الرّقاق الصوارم)
(وَنحن أنَاس قد حمتنا سُيُوفنَا ... عَن الظُّلم لما جرم بالمظالم)

2 / 200