الْمِائَة السَّادِسَة
١٤٠ - يحيى بن تَمِيم بن الْمعز الصنهاجي أَبُو عَليّ
أَمِير إفريقية ملك بعد أَبِيه تَمِيم فِي منتصف رَجَب سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي ثَانِي عيد الْفطر سنة سبع وَخَمْسمِائة وتخلف من الْوَلَد الذُّكُور نيفًا وَثَلَاثِينَ
وَلم يطلّ أمد ولَايَته
استغرقت عمره إِمَارَة أَبِيه فَلم يَرث سُلْطَانه إِلَّا وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعَة أشهر إِلَّا أَيَّامًا
مولده بالمهدية لأَرْبَع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وبرز للنَّاس رَاكِبًا ثمَّ عَاد إِلَى قصره فَخلع على وزرائه خلعًا نفيسة ووهب للأجناد وَالْعَبِيد أَمْوَالًا جمة وَمِمَّا أنْشد فِي ذَلِك الْيَوْم
(سقى الْغَيْث قبرًا ضم أكْرم مَفْقُود ... يعزّي بِهِ فِي النَّاس أفضل مَوْجُود)
(مضى فائزًا بالخلد أفضل وَالِد ... وشرّف هَذَا الْملك أشرف مَوْلُود)
(وأحياه يحيى من ردى كل ملحد ... وولّى تَمِيم عَنهُ أكْرم ملحود)
(فقد طابت الدُّنْيَا بِأَعْلَى مؤيّد ... كَمَا فازت الْأُخْرَى بأكرم موءود)
(أرى النشأة الأولى أُعِيدَت فَأَقْبَلت ... بِملك سُلَيْمَان وفقدان دَاوُود)
وليحيى هَذَا شعر ضَعِيف مِنْهُ قَوْله