460

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایڈیٹر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٥م

پبلشر کا مقام

القاهرة

كَمَا كَانَ فِي قيوده إِلَى تَقْبِيل رجلَيْهِ فَضَربهُ بِهِ ثمَّ أَمر فأجهز عَلَيْهِ
وَمِمَّا يشْهد أَنه بَاشر قَتله قَول عبد الْجَلِيل بن وهبون يرثيه بِبَيْت مُفْرد وَهُوَ
(عجبا لمن أبكيه ملْء مدامعي ... وَأَقُول لَا شلت يَمِين الْقَاتِل)
وَأخْبر ذُو الوزارتين صَاحب الْمَدِينَة أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سَلام بتَخْفِيف اللَّام الشّلبي وَكَانَ من صميم إخْوَان ابْن عمار قَالَ إِنِّي لفي أَرْجَى مَا كنت لإقالة ابْن عمار وَقد هيأت لِخُرُوجِهِ مَجْلِسا من أحسن مجَالِس دوري يُقيم فِيهِ ريثما تخلى لَهُ دوره إِذا رَسُول الْمُعْتَمد بستدعيني فَمَا شَككت فِي تَمام مَا كنت أريده لِابْنِ عمار فَلَمَّا وصلت فصيل الْقصر إِذا هُوَ متشحّط فِي دمائه ممرّغ فِي ثِيَابه طريح فِي قَيده فَقَالَ لي الفتيان يَقُول لَك السُّلْطَان هَذَا صديقك الَّذِي كنت أَعدَدْت لَهُ سر بِهِ وأنزله فَأمرت من حضرني من الحرس بسحبه فِي أسماله طورًا على وَجهه وَتارَة على قذاله إِلَى أساس جِدَار قريب من سواقي الْقصر فَطرح فِي حَوْض محتفر للجيّار وَهدم عَلَيْهِ شفيره
قَالَ ابْن قَاسم الشّلبي وَأكْثر خبر ابْن عمار عَنهُ إِلَى مَا تخلله من الزِّيَادَات المفيدة عَن ابْن بسام وَغَيره وَوجد لَهُ فِي قرَابه بعد قَتله بِخَط يَده

2 / 160