875

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایڈیٹر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
حضرته الآستانة العلية، وذلك في ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، فسافر هو ومن معه إلى الآستانة ولا يمر في طريقه على بلدة إلا ويتلقاه أهلها بالحبور وغاية السرور إلى أن وصل إلى الآستانة دار الخلافة العثمانية، واجتمع بأمير المؤمنين مولانا السلطان عبد المجيد فأجله وعظمه وأكبره واحترمه، وقال له أنت صاحب الرأي في سكناك في أل محل شئت من الممالك العثمانية والبلاد الإسلامية، فخرج من عنده حامدًا شاكرًا، داعيًا له بدوام السعادة أولًا وآخرًا، وأنشأ هذه القصيدة وقدمها لحضرته العالية السعيدة، وهي:
الحمد لله تعظيمًا وإجلالا ... ما أقبل اليسر بعد العسر إقبالا
والشكر لله إذ لم ينصرم أجلي ... حتى وصلت بأهل الدين إيصالا
وما أتت نفحات الخير ناسخة ... من المكاره أنواعًا وأشكالا
وامتد عمري إلى أن نلت من سندي ... خليفة الله أفياء وأظلالا
فالله أكرمني حقًا وأسعدني ... وحط عني أوزارًا وأثقالا
قد طال ما طمحت نفسي وما ظفرت ... لكن للوصل أوقاتًا وآجالا
اسكن فؤادي وقر الآن في جسدي ... فقد وصلت بحزب الله أحبالا
هذا المرام الذي قد كنت تأمله ... هذا مناك فطب حالًا بما آلا
وعش هنيئًا فأنت اليوم آمن من ... حمام مكة إحرامًا وإحلالا
فأنت تحت لواء المجد مغتبطًا ... في حضرة جمعت قطبًا وأبدالا
وته دلالًا وهذا العطف من طرب ... وغن وارقص وجر الذيل مختالا
آمنت من كل مكروه ومظلمة ... فبح بما شئت تفصيلًا وإجمالا
هذا مقام التهاني قد حللت به ... فارتع ولا تخش بعد اليوم أنكالا
وابشر بقرب أمير المؤمنين ومن ... قد أكمل الله فيه الدين إكمالا
عبد المجيد حوى مجدًا وعز علًا ... وجل قدرًا كما قد عم أفضالا

1 / 894