627

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایڈیٹر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
زين العابدين بن محمد بن زين العابدين
رحمه الله تعالى، قد نظمه سلك عقود اللآلئ الثمينة، في أعيان شعراء المدينة، وترجمه جامعها فقال: خليفة سلفه علمًا وفضلًا، وذكاءً ونبلًا، وارتفاعًا في سماء المجد وعلوًا، وهمة في اكتساب الفضائل منحته سموًا، فهو فرع لحق في الفخار أصله، واتخذ عند محلِّ علاهم محله، بجد ساعده حظه وجده، وتهلل له مبتسمًا بثغر القبول سعده، فوفود الإقبال مستكنة لديه، ومخايل العز لا تزال لائحة عليه، وأدبه الأزهر، أشهر من أن يذكر، فكم له من خطب أنشأها، وبلطائف البديع وشاها، أحسن من الحلل المطرزة رونقًا، وأبهج من سبيك العسجد إذا لاح مؤنقًا، تعشقها الخواطر، وتتنزه في حسنها الضمائر، وأما نظمه فهو الروض البديع، وقد وافاه زمن الربيع، فضحكت فيه أنواع الأزهار، المكللة بلآلي نثار الأمطار، والنسيم وافاها عليلًا، وجر عليها ذيلًا بليلًا، فمن ذلك قوله مجيبًا صاحب اللآلي:
لاحت كبدر لاح تحت الحندس ... وسرت بقد بالغدائر مكتسي
وتبسمت عن عقد جوهر ثغرها ... وتنسمت عن طيب عرف أنفس
وجلت لنا من أوج أفق جبينها ... صبحًا تنفس عن دجى متعسعس
وبدا لنا في روض وجنة خدها ... فياح نبر خالها في الحرس
وغدت تذود عن الخدود لحاظها ... فحمت ورود حياض تلك الكنس
وبرت بصارم أنفها مهج الورى ... وبرت بماء رضابها للأنفس
وحقاق فيها فتحت عن لؤلؤ ... في سلك مرجان المباسم منتسي
لله مبسمها الشهي إذا غدا ... متبسمًا كالصبح حين تنفس

1 / 643