1093

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایڈیٹر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

ناشر

دار صادر

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وفي الصباح توجه بموكب حافل إلى باب المشيخة الإسلامية، فاستوى على منصتها وكان لها به تمام البشرى والأمنية، ودارت كؤوس التهاني بين الأنام، وأشرق بدر الأماني على كرة الإسلام. وارتشف ثغر السرور كأس حمياه
وأزاح بدر الحبور اللثام عن محياه، وشدا شادي الفخار والإرشاد معلنًا بوصفه على رؤوس الأشهاد: اح بدر الحبور اللثام عن محياه، وشدا شادي الفخار والإرشاد معلنًا بوصفه على رؤوس الأشهاد:
شهم له شيم يريك إذا انجلت ... في ليلك الداجي شموسًا تشرق
ومكارم فيه تدلك أنها ... خلق وفي طبع الغمام تخلق
أولى الملا عزًا وأعلاهم علا ... وأبرهم للمسلمين وأرفق
سبق الكرام وقد تأخر عصره ... عن عصرهم فهو الأخير الأسبق
فهيهات لمثلي أن يستقصي صفات هذا الفرد الهمام، وإن كان البحر مدادًا والشجر أقلام.
ثم أنني في عام ألف وثلاثمائة وسبعة حينما تشرفت بزيارة الدار العلية، كحلت بصري باثمد النظر لذات هذا المترجم البهية، فرأيت إنسانًا قد صاغه الله من جوهر الكمال، وأفرغ عليه حلة البها والجمال، ومن عليه بالشمائل ذات الفضائل، وأجلسه على ذروة الرفعة فكان لكل سائل من أعظم الوسائل، وحينما رآني قام وبش إلي، وحياني أجمل تحية وسلم علي، وأولاني من معروف إقباله ما أولى، وحياني بما أحياني به وإن لم أكن أهلا، وسمعت منه ما يشهد له بأنه شيخ الكل في الكل، ولم يسعني حينما رأيت ما رأيت سوى بذل جهد المقل، ولم تزل تتكرر زيارتي لحضرته، وإذا مدة تساهلت بالزيارة أخجلني بشديد معاتبته، أدام الله تعالى وجوده، وأغدق عليه إنعامه وجوده، وقد كنت حين وفودي على كعبة علاه الشريفة، مدحت سيادته بهذه القصيدة فأحببت إثباتها في ترجمته المنيفة، وهي:

1 / 1112