368

============================================================

وإن (1) وجدت من الوالى منزلة وثقة فاعدل عنه كلام (2) الملق ، ولا تكرن من الدعاء له فى كل كلمة، فان ذلك شبيه بالوحشة والغربة، إلا أن يكلمك على رؤوس الملأ(4) ، فلا تأل ما عظمته ووقرته به .

إن (4) ابتليت بصحبة وال لا يريد صلاح رعيته، فاعلم أنك قد خيرت بين خلتين ليس(5) ولا واحدة منهما خيارا : إما الميل مع الوالى على الرعية - قهذا هلاك الدين والمروءة(3 ؛ وإما الميل مع الرعية على الوالى = فهذا هلاك الدنيا والنفس (2) - ولا حيلة لك إلا الموت أو الهرب .

واعلم أنه لا ينبغى لك - وإن كان الوالى غير مرضى السيرة - إذا أعلقت حبلك بحبله إلا المحافظة عليه ، - إلا أن تجد إلى الفراق الحميل سبيلا .

تبصر(4) ما فى الوالى من الأخلاق الى تحبها له والتى تكرهها (4) له ، وما هو عليه من الرأى الذى ترضى له والذى لا ترضى (10)، ثم لا تكابره بالتحويل (11) عما يحب [124ب] ويكره ، فان هذه رياضة صعبة تحمل على الاباء (12) والقلى ؛ فانك (13) قلما تقدر على نقل رجل عن طريقته التى هو عليها بالمكابرة والمناقضة وإن لم يكن ممن يجمح (14) به عن السلطان ، ولكنك (1) فى * رسائل البلغاء ص 65 س 5 - س 7 (2) ص: بكلام ، / د : اذا تزلت من الوالى بمنزلة الشقة فاعزل عته كلام0 (3) د: الناس، فلا تأل فى عظمته وتوقيره 4) فى رسائل البلغاء ص 56 س5 - س 10 (حتى قوله: الجميل سبيلا) : وفى دورقة 14 ب س 9 الخ: (5) د: ليس منهما خيار (6) والمروةة: تاقصة فى د (2) الدنيا : ناقصمة فى ص ؛ والنفس: ناقصية فى د (4) فى * وسائل البلغاء ص 56 س 11 - ص 57 س 8 : وفى دورقة 115س6 الغ (4) د: التى تحب له والتى تكره (10) ص : لا ترضى له؛ د: الذى ترضاه والذى لا ترضى (11) د: بتحويله (12) تحمل .. القلى : ناقصة فى د (13) ص، و : وانك.

(14) د : وان لم تكن ممن يحتج به عز (كذا ! ولعله : عند) السلطان :

صفحہ 368