قال [-رحمه الله تعالى-]: اعلم أن الله تعالى قد أخبرنا بإرادته -إذهاب الرجس عنهم- في آية التطهير التي تقدم ذكرها، والرجس إنما هو رجس الذنوب المحبطة للأعمال لا رجس الأدران؛ لأن ما ينجس من غيرهم ينجس منهم، فثبت أن المراد إنما هو تطهيرهم من دنس الأوزار، وذلك هو معنى العصمة بشهادة الله لهم، وشهادة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، فلا بد أن يعلم من حالهم أن في اللطف ما يزغهم عن الذنوب، ويعصمهم إذا اجتمعوا عن مقارفة الحوب؛ ليكون الله سبحانه مذهبا للرجس عنهم بما يفعله من اللطف.
وما أراده الله سبحانه من فعل نفسه فلا بد من وقوعه لا محالة؛
لأن إرادة العزم عليه تعالى محال، فمن قال بأن إرادته تعالى فعله فلا شك أنه تعالى ما أراد إلا ما فعل، ومن قال إن إرادته إرادة قصد فلا بد أن يفعل، وإلا كانت إرادته عزما لا قصدا وذلك لا يجوز عليه تعالى، وفي ذلك كون إجماعهم حجة.
[دلالة حجية إجماع أهل البيت(ع) من السنة الشريفة]
قال [رضي الله عنه وأرضاه]: وأما دلالة السنة الشريفة فنحو قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: ((إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)) وفي وجه دلالة هذا الخبر لما قصدناه مسالك منها:
صفحہ 88
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة