قال رضي الله عنه: فثبت أنهم مرادون بهذه الآية، ولأنه لا يسبق إلى الأفهام عند إطلاق لفظ أهل البيت غيرهم، ولا يشاركهم في هذا الإطلاق أحد من أقارب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا بقرينة ، فثبت بذلك أن هذا الإطلاق حقيقة فيهم مجاز في غيرهم، ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم جمعهم تحت الكساء ثم قال: ((اللهم هؤلاء عترتي أهل بيتي...الخبر)) قالت أم سلمة رحمها الله: فرفعت الكساء لأدخل معهم فدفعني، ثم قال: ((مكانك وإنك على خير)).
قال رضي الله عنه: وهذا الخبر مما ظهر بين الأمة واشتهر حتى قيلت فيه الأشعار، وتواترت فيه الأخبار، فكان ذلك مخصصا لأهل بيته من دون سائر أقاربه، ومن دون زوجاته بإقرارهن على أنفسهن، وإقرارهن على أنفسهن أقوى حجة، فلو أمكن دعوى كون الآية عموما في جميع أقاربه لخرجت بهذا الخاص من العموم وبنيت عليه، ومن مذهبنا بناء العام على الخاص.
قال [رحمه الله]: قال الإمام المنصور بالله عليه السلام في هذا بعينه، وقد قدمنا الكلام في أن العام يبنى على الخاص، وأن عموم الكتاب والسنة يخص بخبر الواحد، فكيف بما هو معلوم من طريق النقل المتواتر، فثبت أنهم مرادون بها، فوجب أن يكون ما ادعوه حقا لا شبهة فيه.
صفحہ 73
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة