437

ہدایت قاری

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

ناشر

مكتبة طيبة

ایڈیشن

الثانية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

علاقے
مصر
إذا كان ثالثه مضمومًا ضمًّا عارضًا كاقضوا. وعليه فيصير الابتداء بكسر همزة الوصل في الفعل وجوبًا في أحوال ثلاثة. إذا كان ثالثه مكسورًا كسرًا أصليًّا أو مفتوحًا أو مضمومًا ضمًّا عارضًا.
وأما الابتداء بضم همزة الوصل وجوبًا في الفعل ففي حالين اثنين إذا كان ثالث الفعل مضمومًا ضمًّا لازمًا. أو كان ثالثه مكسورًا كسرًا عارضًا نحو "اضطر" في قراءة أبي جعفر المدني كما ذكرنا آنفًا بالحاشية.
ومن ثم يتبين أن حركة همزة الوصل في الابتداء بالأفعال مبنية على حركة الثالث منها. فإن اختلف القراء في حركة الثالث لورود الفعل ما بابين نحو "انشزوا" في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ انشزوا فَانشُزُواْ﴾ [المجادلة: ١١] فقد قرأ بعضهم بضم الشين وبعضهم بكسرها فيراعى ذلك في الابتداء فيبتدأ بضم الهمزة لمن قرأ بضم الشين وبكسرها لمن كسر الشين. وكذلك يراعى اختلاف القراء في ضم ثالث الفعل عند بنائه للمجهول كما في لفظ "استحق" في قوله تعالى: ﴿مِنَ الذين استحق عَلَيْهِمُ الأوليان﴾ [المائدة: ٢] فقد قرأ حفص عن عاصم بفتح التاء والحاء على البناء للمعلوم وقرأ الباقون غيره بضم التاء وكسر الحاء على البناء للمجهول وعليه فيبتدأ لحفص بكسر همزة الوصل مراعاة لفتح ثالث الفعل ويبتدأ لغيره من القراء بضمها مراعاة لضم ثالث الفعل ضمًّا لازمًا فتأمل.
الكلام على وجود همزة الوصل في الأسماء وحركة البدء بها
وهي في الأسماء قياسية وسماعية. والاسم لا يخلو من أن يكون معرفًا بالألف واللام أو مجردًا منهما.
فإن كان معرفًا بالألف واللام فهمزة الوصل فيه قياسية وحركتها عند الابتداء الفتحة طلبًا للخفة ولكثرة دورانها نحو قوله تعالى: ﴿هُوَ الله الخالق البارىء المصور لَهُ الأسمآء الحسنى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾ [الحشر: ٢٤] .

2 / 485