244

ہدایت قاری

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

ناشر

مكتبة طيبة

ایڈیشن نمبر

الثانية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة

وسمي منفصلًا لانفصال حرف المد عن الهمز أو لانفصال الشرط عن السبب.
وكان حكمه الجواز لجواز قصره ومده عند بعض القراء. فالقصر حركتان كالمد الطبيعي والمد يشمل أربع مراتب وهي: المد ثلاث حركات أو أربع أو خمس أو ست.
وعليه فتكون مراتب المد المنفصل خمسًا أولها حركتان وآخرها ست وتركنا ذكر أصحاب هذه المراتب هنا طلبًا للاختصار ومن أرادها فهي مبسوطة في كتب الخلاف هذا ما يتعلق بمسألة الجواز بالاختصار.
وأما مقدار مده بالنسبة لحفص عاصم من الشاطبية فهو أربع حركات وهو المعروف بالتوسط أو خمس حركات أيضًا وهو المعروف بفويق التوسط والوجهان صحيحان مأخوذ بهما لحفص من الشاطبية إلا أن التوسط هو المشهور والمقدم في الأداء ولم أقرأ بسواه من هذا الطريق وهو الذي ارتضاه إمامنا الشاطبي ﵁ ولم يقرىء بسواه لأصحاب التوسط فاعلم ذلك.
هذا: ووجه القصر في المنفصل انتفاء أثر الهمزة لعدم لزومها عند الوقف. ووجه مده اعتبار اتصالها لفظًا من الوصل.
وقد أشار العلامة الجمزوري إلى المد الجائز المنفصل في تحفته بقوله:
وجائزٌ مدٌّ وقصرٌ إنْ فُصِلْ ... كُلٌّ بكلمة وهذا المُنفَصِل اهـ
سبعة تنبيهات هامة:
الأول: مقدار المد الزائد على القصر في المنفصل يكون في حالة الوصل فقط. أما في حالة الوقف فيصير المد طبيعيًا لجميع القراء. لأن انتفاء الهمز عند الوقف موجب للقصر. ووجوده عند الوصل كان سببًا في زيادة المد فلما انعدم الهمز بسبب الوقف انعدمت هذه الزيادة هذا في المد المنفصل الحقيقي نحو قوله تعالى: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ العلم إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] .

1 / 284