476

ہدایت الحیری

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایڈیٹر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
قسطنطين، وهرب بَتْركُ الإسكندرية، وصار إلى بيت المقدس من غير حضور أحدٍ من الأساقفة، ثم أصلح دهن الميرون وقدَّس الكنائس ومسحها بدهن الميرون، وسار إلى الملك فأعلمه الخبر فصرفه إلى الإسكندرية.
قال ابن البطريق (^١): وأمر المَلِكُ أن لا يسكن يهوديٌّ ببيت المقدس، ولا يجوزَ بها، ومن لم يَتَنَصَّرْ قُتِل، فظهر دينُ النَّصرانيَّة، وتنصَّر من اليهود خَلْق كثير (^٢) . فقيل للملك: إن اليهود يتنصَّرون من خوف القتل، وهم على دينهم. فقال: كيف لنا أن نعلم ذلك منهم؟ فقال بولس البترك: إن الخنزير في التوراة حرامٌ، واليهودُ لا يأكلون لحم الخنزير، فَأْمُرْ أن تُذْبَح الخنازيرُ ويُطْبَخَ لحومها، ويطعم منها اليهود، فمن لم يأكل منه عُلِم أنه مقيمٌ على (دين اليهوديَّة) (^٣) . فقال الملك: إذا كان الخنزير في التوراة حرامًا فكيف يحلُّ لنا أن نأكلَه ونُطْعِمَه الناس؟ فقال له بولس: إنَّ سيدنا المسيح قد أبطل كلَّ ما في التوراة، وجاء بنواميس أُخَر، وبتوراةٍ جديدة، وهو الإنجيل، وفي إنجيله: "إن كل ما يدخل البطن فليس بحرام ولا نجس، وإنما ينجِّس الإنسان ما يخرج من فيه" (^٤) .
وقال بولس: إنَّ بطرس رئيسَ الحَوَارِيِّيْنَ بينما هو يصلي في ست

(^١) "تاريخ ابن البطريق": (١/ ٣٣ - ١٣٤)، "الجواب الصحيح": (٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(^٢) ساقط من "غ، ص".
(^٣) في "ج": "دينه أي اليهودية".
(^٤) إنجيل متى: (١٥/ ١٧ - ١٨).

1 / 407