429

ہدایت الحیری

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایڈیٹر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
القدس؛ فإنه قال: ويحل فيه روح القدس روح الله، روح الكلمة والفهم، روح الحيل والقوة، روح الفهم (^١) وخوف الله. ولم يقل: تحل فيه حياة الله، فضلًا عن أن يحلَّ الله فيه ويتحد به ويتخذ حجابًا من ناسوته. وهذه روح تكون مع الأنبياء والصديقين.
وعندهم في التوراة: "أنَّ الذين كانوا يعملون في قبة الزمان حلَّت فيهم روح الحكمة" (^٢)، وروح الفهم والعلم: هي ما يحصل به الهدى والنصر والتأييد.
وقوله: "هي (^٣) روح الله" لا تدلُّ على أنها صفته، فضلًا عن أن يكون هو الله!! وجبريل يسمى: روح الله، والمسيح اسمه: روح الله.
والمضاف إلى الله إذا كان ذاتًا قائمة بنفسها فهو إضافة مملوك إلى مالك كبيت الله، وناقة الله، وروح الله، وليس المرادَ به: بيتٌ يسكنُه، ولا ناقةٌ يركَبُهَا، ولا روحٌ قائمة به، وقد قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ [المجادلة: ٢٢]. وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾ [الشورى: ٥٢]. فهذه الروح أيَّد بها عبادَهُ المؤمنين.
وأما قوله: [وبه يؤمنون وعليه يتوكلون] فهو عائد إلى الله لا إلى العصا التي نبتت (^٤) من بيت النبوة.

(^١) في "د": "العلم". وهي التي سبقت في الصفحة السابقة.
(^٢) سفر الخروج: (٣١/ ٢).
(^٣) ساقطة من "ص". وهي ليست في النص المنقول آنفًا.
(^٤) في "ب، ج": "تنبت".

1 / 360