4

ہدایت الحیری

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایڈیٹر

محمد أحمد الحاج

ناشر

دار القلم- دار الشامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

جدة - السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں
مملوک
ثُمَّ مَاتَ وَدُفِنَ فِي التُّرَابِ تَحْتَ صُمِّ الْجَنَادِلِ وَالصَّوَّانِ، ثُمَّ قَامَ مِنَ الْقَبْرِ وَصَعِدَ إِلَى عَرْشِهِ وَمُلْكِهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ مَا كَانَ.
فَمَا ظَنُّكَ بِفُرُوعٍ هَذَا أَصْلُهَا الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ الْبُنْيَانُ، أَوْ دِينٍ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى عِبَادَةِ الْإِلَهِ الْمَنْحُوتِ بِالْأَيْدِي بَعْدَ نَحْتِ الْأَفْكَارِ مِنْ سَائِرِ الْأَجْنَاسِ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ وَالْأَصْنَافِ وَالْأَلْوَانِ، وَالْخُضُوعِ لَهُ وَالتَّذَلُّلِ وَالْخُرُورِ سُجُودًا عَلَى الْأَذْقَانِ، لَا يُؤْمِنُ مَنْ يَدِينُ بِهِ بِاللَّهِ وَلَا مَلَائِكَتِهِ وَلَا كُتُبِهِ وَلَا رُسُلِهِ وَلَا لِقَائِهِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ وَالْمُحْسِنَ بِالْإِحْسَانِ. أَوْ دِينِ الْأُمَّةِ الْغَضَبِيَّةِ الَّذِينَ انْسَلَخُوا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ كَانْسِلَاخِ الْحَيَّةِ مِنْ قِشْرِهَا، وَبَاءُوا بِالْغَضَبِ وَالْخِزْيِ وَالْهَوَانِ، وَفَارَقُوا أَحْكَامَ التَّوْرَاةِ وَنَبَذُوهَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهَا الْقَلِيلَ مِنَ الْإِيمَانِ، فَتَرَحَّلَ عَنْهُمُ التَّوْفِيقُ وَقَارَنَهُمُ الْخِذْلَانُ، وَاسْتَبْدَلُوا بِوِلَايَةِ اللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَأَوْلِيَائِهِ وِلَايَةَ الشَّيْطَانِ، أَوْ دِينٍ أُسِّسَ بُنْيَانُهُ عَلَى أَنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وُجُودٌ مُطْلَقٌ فِي الْأَذْهَانِ، لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْأَعْيَانِ، لَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الْعَالَمِ وَلَا خَارِجٍ عَنْهُ، وَلَا مُتَّصِلٍ بِهِ وَلَا مُنْفَصِلٍ عَنْهُ، وَلَا مُحَايِثٍ وَلَا مُبَايِنٍ لَهُ، لَا يَسْمَعُ، وَلَا يَرَى، وَلَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الْمَوْجُودَاتِ، وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا حَيَاةَ لَهُ وَلَا قُدْرَةَ، وَلَا إِرَادَةَ

1 / 220