152

ہدایت الحیری

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایڈیٹر

عثمان جمعة ضميرية

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فصل
وكذلك مَلِكُ دين النَّصرانيَّة بمصرَ؛ عَرَفَ أنَّه نبيٌّ صادقٌ، ولكنْ مَنَعَهُ مِن اتِّباعه مُلْكُه وأنَّ عُبَّاد الصَّليبِ (لا يتركون عبادةَ الصَّليب) (^١).
ونحن نسوق حديثَه وقِصَّتَه. قال الوَاقِدِيُّ: كتب إليه رسولُ الله ﷺ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من محمَّدٍ بن عبد الله، إلى المُقَوْقِس عظيمِ القِبْطِ، سلامٌ على من اتَّبع الهدى، أما بعد: فإنّي أدعوكَ بداعيةِ (^٢) الإسلام، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، أسْلِمْ يُؤْتكَ اللهُ أجْرَك مَرَّتين، فإنْ تولَّيْتَ (فإنَّ عليك) (^٣) إِثْمَ القِبْطِ ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ " [آل عمران/٦٤] وختم الكتاب.
فخرج به حَاطِبٌ، حتى قَدِمَ عليه الإسْكَنْدَرِيَّة، فانتهى إلى حاجبهِ، فلم يلبث (^٤) أنْ أوصل (^٥) إليه كتابَ رسولِ الله ﷺ.
وقال حاطبٌ للمُقَوْقِس لمَّا لَقِيَهُ: إنَّه قد كان قِبَلَكَ رجلٌ يزعُم أنّه الرَّبُّ الأعلى فَأخَذَهُ اللهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى، فانتقَمَ به، ثم انتقم منه، فاعتبِرْ بغيرِكَ، ولا يعتبر بك غيرُك.

(^١) ساقط من "غ".
(^٢) في "زاد المعاد" للمصنف: "بدعاية".
(^٣) في "ب": "فعليك".
(^٤) في "ج، ص": "يلبثه".
(^٥) في "ب" بالهامش: "وصَّل".

1 / 83