12

ہدایت الحیری

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

ایڈیٹر

محمد أحمد الحاج

ناشر

دار القلم- دار الشامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

جدة - السعودية

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
(النَّصَارَى): وَالنَّوْعُ الثَّانِي: الْمُثَلِّثَةُ أُمَّةُ الضَّلَالِ أَوْ عُبَّادُ الصَّلِيبِ، الَّذِينَ سَبُّوا اللَّهَ الْخَالِقَ مَسَبَّةً مَا سَبَّهُ إِيَّاهَا أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ، وَلَمْ يُقِرُّوا بِأَنَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ أَكْبَرَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، بَلْ قَالُوا مَا: تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا، فَقُلْ مَا شِئْتَ فِي طَائِفَةٍ أَصْلُ عَقِيدَتِهَا أَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَأَنَّ مَرْيَمَ صَاحِبَتُهُ وَأَنَّ الْمَسِيحَ ابْنُهُ، وَأَنَّهُ نَزَلَ عَنْ كُرْسِيِّ عَظَمَتِهِ، وَالْتَحَمَ بِبَطْنِ الصَّاحِبَةِ، وَجَرَى لَهُ مَا جَرَى إِلَى أَنْ قُتِلَ وَمَاتَ وَدُفِنَ. وَدِينُهَا عِبَادَةُ الصُّلْبَانِ، وَدُعَاءُ الصُّوَرِ الْمَنْقُوشَةِ بِالْأَحْمَرِ وَالْأَصْفَرِ فِي الْحِيطَانِ، يَقُولُونَ فِي دُعَائِهِمْ: (يَا وَالِدَةَ الْإِلَهِ ارْزُقِينَا، وَاغْفِرِي لَنَا وَارْحَمِينَا) .
فَدِينُهُمْ شُرْبُ الْخُمُورِ، وَأَكْلُ الْخِنْزِيرِ، وَتَرْكُ الْخِتَانِ، وَالتَّعَبُّدُ بِالنَّجَاسَاتِ، وَاسْتِبَاحَةُ كُلِّ خَبِيثٍ مِنَ الْفِيلِ إِلَى الْبَعُوضَةِ، وَرَفْضُ نُصُوصِ الْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْعَمَلُ بِقَوْلِ جَاهِلٍ مِنْ رَهَابِنَتِهِمْ، وَاتِّبَاعُ أَمْرِهِ وَأَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ وَالْحَلَالَ مَا أَحَلَّهُ، وَالْحَرَامَ مَا حَرَّمَهُ، وَالدِّينَ مَا شَرَعَهُ، وَهُوَ الَّذِي يَغْفِرُ لَهُمُ الذُّنُوبَ، وَيُنَجِّيهِمْ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ.
(الْوَثَنِيُّونَ وَالْمَلَاحِدَةُ): فَهَذَا حَالُ مَنْ لَهُ كِتَابٌ، وَأَمَّا مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ: فَهُوَ بَيْنَ عَابِدِ أَوْثَانٍ، وَعَابِدِ صَوَّانٍ، وَعَابِدِ شَيْطَانٍ، وَصَابِئٍ حَيْرَانَ، يَجْمَعُهُمُ الشِّرْكُ، وَتَكْذِيبُ الرُّسُلِ،

1 / 228