593

ہدایہ

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
واحِدًا لَوْ كَانَ أصلًا فَشَهِدَ في القَتلِ العَمدِ وَمَعهُ ألفُ امرَأة لا تُقبلُ هَذِهِ الشَّهادَةِ، فإذا شَهِدَ بِهَا وَحدَهُ وَهُوَ فَرعٌ تُقبلُ /٤٥٨ ظ/ وَيُحكَمُ بِهَا هَذَا بِحالٍ وَلَوْ ثَبَتَ أنَّ أحمدَ قَالَ ذَلِكَ فَيحتَمِلُ أنَّهُ أرادَ لا تُقبلُ شَهَادَةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَنضَمَّ مَعهُ غَيرُهُ فَيَخْرُجَ مِن هذِهِ أَنَّهُ لا يَكفِي شَهادَةُ واحدٍ عَلَى واحدٍ كَمَا يَقُولُ أكثَرُ الفُقَهَاءِ، وَتَثبتْ شَهَادَةُ شَاهِدَي الأصلِ بِشَهادَةِ رَجُلينِ يَشْهَدَ أنَّ عَلَيْهِمَا سَوَاء شَهِدَا عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أو شَهِدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما واحِدٌ مِن شُهُودِ الفَرعِ، وَقَالَ أبو عَبْدِ اللهِ بنِ بَطةَ: لا يَثبُتُ حَتَّى يَشهَدَ أربَعةٌ عَلَى كُلِّ شَاهِدٍ أصْلٍ شَاهِدَا فَرعٍ (١)، ولا يَحكُمُ الحَاكِمُ بِشَهادَةِ شُهودِ الفَرعِ [حَتَّى يَثبُتَ عِندَهُ] (٢) عَدَالتِهِمْ وَعَدالَةِ شُهُودِ الأصْلِ، فإنْ شَهِدَ شُهودُ الفَرعِ فَلَمْ يَحكُمْ حَتَّى حَضَرَ شُهودُ الأصْلِ أو صَحُّوا مِن مَرَضِهِمْ وَقَفَ جَوازُ حُكمِهِ عَلَى سَمَاعِ شُهودُ الأصْلِ، فإنْ لَمْ يَحكُمْ حَتَّى فَسَقَ شُهودُ الأصْلِ أو صَاروا أعداءً لَمْ يَحكُمْ بِشَهادَةِ الفَرعِ فإن حكم الحَاكِم بشهادة ثُمَّ رَجعُوا عنِ الشَّهادَةِ ضَمِنوا، وَلَوْ رَجَعَ شُهودُ الأصْلِ لَمْ يَضمَنوا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا (٣).
ويَحتَمِلُ أنْ يَضمَنوا بِنَاءً عَلَى المُزكِّينَ وَشُهُودِ الإحصَانِ، وَمَتَى رَجَعَ المَالُ بَعْدَ الحُكمِ لَزِمَهُمْ الضَّمانَ، وَكَذَلِكَ شُهُودُ العِتقِ فإنْ كَانُوا اثنَينِ فَصَاعِدًا تَقَسَّطَ الغُرمُ عَلَى عَدَدِهمْ، وإنْ كَانَ وَاحِدًا مَعَ اليَمِينِ لَزِمَهُ جَمِيْعُ المَالِ، وَيَتخرَّجُ أنْ يَلزَمَهُ النِّصفُ ويَلزَمُ الَّذِي حَلَفَ إذَا قُلنَا بِرَدِ اليَمِينِ.
فَإنْ رَجَعَ شُهُودُ الطَّلاقِ بَعْدَ الحُكمِ، فإنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخولِ ضَمِنَا نِصفَ المُسمَّى، وإنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخولِ لَمْ يَضمَنا شَيئًا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا (٤).
ومَتَى شَهِدَ الشُّهودُ بِالحَقِّ ثُمَّ رَجَعوا عَنِ الشَّهادَةِ، فإنْ كَانَ قَبْلَ الحُكمِ لَمْ يَستَوفِ الحَقَّ، وإنْ كَانَ بَعْدَ الحُكمِ فإنْ كَانَ في حَدٍّ أو قِصَاصٍ لَمْ يَستَوفِ وإنْ كَانَ في عَقدٍ أو مَالٍ استَوفَى وَإِذَا حَكَمَ واستَوفَى ثُمَّ بَانَ أنَّ الشَّاهِدَينِ كَانَا كَافِرَينِ نَقَضَ حُكمَهُ، فإنْ بَانَ أنَّهُما فَاسِقانِ نَقَضَ أيضًا. وَعَنْهُ لا يَنقُضُ ويَغرَمُ الشَّاهِدَينِ (٥)، فإنْ نَقَضَ وَكَانَ المَحكُومُ بِهِ إتْلافًا كَالقَتلِ وَالقَطعِ ضَمِنَهُ /٤٥٩و/ الإِمَامُ. وَهَلِ الضَّمَانُ في بَيتِ المَالِ أو عَلَى عَاقِلَتِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٦). وَإنْ كَانَ المَحكُومُ بِهِ مَالًا أمَرَ بِرَدِّهِ إنْ كَانَ باقِيًا، وَبِضَمانِهِ إنْ

(١) انظر: المقنع: ٣٥١، والهادي: ٢٧٢، والمحرر ٢/ ٣٤٠، والشرح الكبير ١٢/ ١٠٨.
(٢) عبارة غير مقروءة في المخطوط والمثبت من عندنا حتى يستقيم النص.
انظر: المقنع: ٣٥١، وانظر: المحرر في الفقه ٢/ ٣٤٣
(٣) انظر: الهادي: ٢٧٢، والمغني ١٢/ ١٤٧، والكافي ٤/ ٥٦٤.
(٤) انظر: الشرح الكبير ١٢/ ١١٥ - ١١٦.
(٥) انظر: الهادي ٢٧٢، والمغني ١٢/ ١٥١، والكافي ٤/ ٥٦٦، والشرح الكبير ١٢/ ١٢٦.
(٦) المغني ١٢/ ١٤٩، والشرح الكبير ١٢/ ١٢٨.

1 / 601