486

ہدایہ

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

ایڈیٹر

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

ناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
نَسبُ المولودِ بِحُكمِ القَافَةِ كَانَ المُرضعُ وَلدًا لَهُ، وإنْ مَاتَ المولودُ ولَم يَثبُتَ نَسبُهُ مِنْ أحَدِهِما فالمرضَعُ أبنًا لَهُما. فإنْ زَنَا بِامرَأةٍ فأتَتْ بولدٍ ثُمَّ أرضَعَتْ مِنْ لَبِنِ ذَلِكَ الوَلَدِ رَضِيعًا فَهُو ولَدُهَا وَهَلْ يَحَرمُ عَلَى الزَّانِي؟ قَالَ أبو بَكرٍ: يَحرُمُ عَلَى [الزاني] (١) إنْ كَانَ أنثَى كما تحرُمُ ابنتُهُ مِنَ الزِّنَا، وإنْ كَانَ ذَكَرًا حَرُمَ أنْ يَتَزوجَ بنتَ الزَّانِي. وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: لا يَحرمُ ذَلِكَ وَهُوَ ظاهِرُ كَلامِ الخِرقِيِّ (٢). وَقَالَ: كَذَلِكَ الحُكمُ لو أرضَعَتْ مَولُودًا بِلَبَنِ ولدِها الذِي نفى اللعان عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكرٍ تَحرمُ المرضِعَةُ عَلَى الملاعِنِ وعلى أولادِهِ. وَعَلَى قَوْلِ ابنِ حَامِدٍ لا يحرمُ. وإنِ ادَّعَى رَجلٌ فُلانةً أختُهُ مِنَ الرضاعِ حَرمُتْ عَلَيْهِ وَكَذلِكَ إنِ ادَّعَتِ امرَأةٌ أنَّ فلانًَا أخوهَا مِنَ الرضَاعِ لَمْ يَجزْ لَها أنْ تَتَزوَّجَ بِهِ فإنْ كانَتْ زَوجتَهُ فادَّعَتْ أنَّهُ أخوهَا مِنَ الرَّضَاعِ لَمْ يُقبَلْ قَولُها، إلا أنْ تَشهَدَ بذلِكَ امرَأةٌ ثقةٌ ولا فَرقَ بينَ أنْ تَكونَ المرضِعَةَ [أو غيرَها] (٣) فَتشهد أَنَّها أرضَعتهَا أو غَيرَها فَتشهَدُ أني رأيتُ فلانةً ترضِعُها في إحدى الروايتينِ. وفي الأخرى لا يُقبلُ إلا شَهادَةُ امرأتين (٤). فإنِ ادَّعَى رجلٌ أنَّ هَذهِ المرأةَ ابنَتِي مِنَ الرَّضَاعِ وَهِيَ أكبرُ سِنًَّا مِنهُ لَمْ تَحرمْ علَيهِ لأنها تَحققَّ كذبُهُ.
كتابُ النفقَاتِ
بابُ نفقَةِ الزَّوجَاتِ
نَفَقَةُ الزَّوجّةِ نَفَقَةٌ غَيْرُ مُقَدَّرةٍ وَهيَ مُعتَبَرةٌ /٣٤٨ ظ/ بحالِ الزَّوجَينِ فَيَجتَهِدُ الحَاكِمُ في مِقدَارِ ذَلِكَ وصِفَتِهِ. ويَرجِعُ فِيْهِ إلى عَادَةِ بَلدِهَا الذي يَسكُنانِ فِيْهِ فيَفرِضُ للموسِرَةِ تحتَ الموسِرِ قدرَ كفاتِهَا مِنْ أرفعِ خُبزِ البَلَدِ كالسَّميدِ (٥) بَبغدَادَ. وَمِنَ الأُدُمِ مَا يضَاهي ذَلك مِن الجُبنِ والزَيتوِنِ والشِيرازِ (٦). وَالبَاذِنجانِ وَالخَلِّ والَّشَيَرجِ (٧) واللَحمِ مَرَتيِن

(١) زيادة تقتضيها السياق وكان في الأصل بياضًا.
(٢) انظر: الروايتين والوجهين١٥٦/أ، والمقنع: ٢٦٣، والهادي: ٢٠٦، والمحرر ٢/ ١١١، والشرح الكبير ٩/ ١٩٤.
(٣) بياض في الأصل ولعل المثبت هو الصواب.
(٤) نقل الأولى - جواز شهادة امرأة واحدة - أبو طالب وابن منصور وإسماعيل بن سعيد وَهُوَ اختيار الخرقي وأبي بكر. ونقل الثانية: - مهنا وحرب قالوا: لا يجوز إلا شهادة امرأتين.
انظر: الروايتين والوجهين ٢١٥/أ، والمقنع: ٢٦٦، والمغني ٩/ ٢٢٢ - ٢٢٣.
(٥) السَميدُ: لُبابُ الدَقيقِ. المعجم الوسيط: ٤٤٧ (سمد).
(٦) الشيراز: اللبنُ الرائبُ المستخرج ماؤه. تاج العروس ١٥/ ١٧٧ (شرز).
(٧) الشيرج: زيت السمسم. المعجم الوسيط: ٥٠٢ (شرج).

1 / 494