419

ہدایہ

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

ایڈیٹر

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

ناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

پبلشر کا مقام

جامعة الشارقة

علاقے
اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
﴿وَهُوَ السميع العليم﴾: أي يسمع ما يقولون بألسنتهم ويعلم ما يبطنون لك ولأصحابك من البغضاء والحسد. فأنجز الله لرسوله وعده في اليهود وفي غيرهم وكفاه إياهم وسلَّطه عليهم وخذلهم، فقتل بعضًا، وأجلى بعضًا، وأذل بعضًا بالجزية.
ثم قال تعالى: ﴿صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله﴾. " صبغة " منصوب على البدل من ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ / فيكون المعنى: " بل صبغة الله "، وذلك / أن النصارى إذا أرادت / أن تنصر أطفالها جعلتهم في ماء لهم يزعمون أن ذلك تقديس " لهم بمنزلة الختانة لأهل الإسلام، ويقولون: إن ذلك صبغة لهم في النصرانية. فلما قالوا للمسلمين: ﴿كُونُواْ هُودًا أَوْ نصارى تَهْتَدُواْ﴾ قال الله لنبيه ﷺ: قل لهم: بل نتبع ملة إبراهيم، صبغة الله التي هي أحسن الصبغ وهي الحنيفية المسلمة، لا ما تغمسون فيه أبناءكم.
وأجاز الكسائي نصبه على الإغراء والتقدير: الزموا تطهير الله بالإسلام لا ما تفعله اليهود والنصارى.
وقيل: هو محمول على المعنى لأن معنى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ونحن متبعون صبغة الله.

1 / 470