112

حوادث اور بدعات

الحوادث والبدع

ایڈیٹر

علي بن حسن الحلبي

ناشر

دار ابن الجوزي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
فاطمی
تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها، ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح ".
١٣ - فصل
في رجب
نذكر أولا الأشهر الحرم وخصائصها وصيامها وقيامها، وهل أحكامها منسوخة أم لا؟
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾، وهن: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب.
ومعنى حُرُمٌ: تعظم انتهاك المحارم فيها بأشد مما تعظم في غيرها.
وكانت العرب تعظمها حتى لو لقي الرجل منهم قاتل أبيه؛ لم يهجه، وكانوا يسمون رجبا: (منصل الأسنة)؛ ينزعون فيه الأسنة من الرماح؛ توقيا للقتال.
وأصل هذا اللفظ من (الحرام)، و(الحرام): المحظور بعض أحواله، فالأم حرام؛ لحظر نكاحها، والخمر حرام؛ لحظر شرابها والاتخاذ لها والمعاملة بها، والمسجد الحرام؛ لحظر صيده وسفك الدم فيه وابتذاله بما يبتذل به غيره.

1 / 134