ثم صريح كلام الشيخ إسماعيل رحمه الله في القواعد أن قوله: السلام على النبي بغير واو كما هو في جميع ما رأيناه من النسخ، وكذلك كلامه في القناطر إلا أنه جعل الطيبات معطوفة على الصلوات لا صفة لها حيث قال: فاجلس متأدبا وصرح بأن جميع ما تدلي به من الصلوات والطيبات أي الأخلاق الطاهرة لله تعالى، وكذلك التحيات ومعناه الملك، وأحضر في قلبك النبي صلى الله عليه وسلم بشخصه الكريم وقل: السلام على النبي إلخ". فجعل رحمه الله الصلوات الطيبات راجعة إلى الله واستأنف السلام على النبي عليه السلام. ومثله كلام الشيخ خميس بن سعيد رحمه الله في منهاجه فإنه عطف الطيبات على الصلوات، وفصل السلام على النبي عليه السلام عما قبله كما سيأتي بيانه في معنى التحيات، وكلام صاحب الإيضاح رحمه الله صريح في ثبوت الواو في قوله: والسلام على النبي، ويدل على وجود الخلاف في الصلوات الطيبات هل هي راجعة إلى الله أو إلى النبي عليه السلام حيث قال بعد ذكر الخلاف في القدر المجزيء من قراءة التحيات لمن أحدث قبل السلام ما نصه: "وذلك أن الصلوات عند بعضهم إنما هي الصلاة على النبي عليه السلام، ويكون والسلام على النبي ورحمة الله وبركاته معطوفا عليه إلخ، فعلى هذا يكون الراجع إلى الله تعالى آخر عند قوله لله، <1/275> والظاهر كلام صاحب القناطر وصاحب المنهاج رحمهما الله، ولم يذكر في البخاري وشرحه غيره أعنى عطف الطيبات وفصل السلام، والله أعلم.
صفحہ 265