حاشية الترتيب لأبي ستة
حاشية الترتيب لأبي ستة
قوله: "فثري" بضم المثلثة وتشديد الراء ويجوز تخفيفها أي بل بالماء لما يلحقه من اليبس، إلى أن قال الخطابي: فيه دليل على أن الوضوء مما مست النار منسوخ لأنه متقدم، وخيبر كانت سنة سبع، إلى أن قال: واستدل به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام إلى آخره، ثم ظهر أن الحديث الذي رواه المصنف هنا غير حديث البخاري فإن حديث البخاري سيأتي له رحمه الله في باب الطعام والشراب.
قوله: «الحيس السويق الملتث بسمن» قال في الصحاح: الحيس الخلط ومنه سمي الحيس وهو تمر يخلط بسمن وإقط، قال الراجز:
التمر والسمن معا ثم الإقط ... ... الحيس إلا أنه لم يختلط
يقال منه: حاس الحيس يحيسه حيسا أي اتخذه، قال الشاعر:
وإذا تكون كريهة أدعى لها ... ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب
إلخ، والسويق قال ابن حجر: قال الداودي: هو دقيق الشعير أو السلت المقلي.
قوله: «ليس على من مس عجم الذنب وضوء ولا على من مس موضع الاستحداد وضوء» وكذلك من مس ما عدا الفرجين لا وضوء عليه لما تقدم من <1/131> القواعد من أن المعمول به أن الناقض بالوضوء الذكر والدبر دون غيرهما، والعجم بسكون الجيم، والذنب بفتح النون، قال في الصحاح: العجم أصل الذنب مثل العجب وهو العصعص، يعني أن فيه لغتين العجم أو العجب بالإسكان فيهما.
قوله: «القيء والرعاف لا ينقضان الصلاة» إلخ القيء بفتح القاف وسكون الياء وبالهمزة في الأصل مصدر، تقول قاء يقوء قيئا والمراد به الحاصل بالمصدر، وهو نجس عند أصحابنا بالاتفاق خلافا لمالك، لأن كل ما وصل إلى الجوف نجس، قال في الإيضاح: والدليل على نجاسة القيء ما روي أنه قال عليه السلام: "الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه" فأخبر عليه السلام أنه لا يجوز أن يرجع إنسان في هبته كما لا يجوز أن يرجع في قيئه.
صفحہ 127