ہاشیت الرملی
حاشية الرملي
كتاب الضمان قوله وشرعا يقال لالتزام حق ثابت في ذمة الغير الضمان على ثلاثة أقسام أحدها يتعلق بالذمة فقط وهو واضح ثانيها يتعلق بالذمة والعين كما إذا قال ضمنت دينك على أن أؤديه من هذه العين كذا صرح به البندنيجي وابن الصباغ وغيرهما ثالثها بالعين فقط كما إذا قال ضمنت دينك في هذه العين جزم به القاضي الحسين قال الأصحاب ذمة الميت صحيحة وقد صح أن ذمته مرتهنة بدينه حتى يقضى عنه وأما قولهم إن ذمة الميت قد خربت فمعناه أنها خرجت عن صلاحية المطالبة في الدنيا لا أنها ليست صالحة للشغل بالديون ألا ترى أنها يتجدد لها الشغل بنحو رد مبيع بعيب وتردي بهيمة في بئر حفرها في محل عدوان بعد موته وقوله كذا صرح البندنيجي أشار شيخنا إلى تصحيحه وكذا قوله كذا جزم به القاضي الحسين وكتب عليه هو الأصح وإن نوزع فيه ويؤيده ما صرحوا به في باب الرهن من أنه لو أعاره عينا ليرهنها على دينه صح وكان ضمانا في رقبة ذلك الشيء فدل على صحة الضمان في العين عند التصريح به بطريق الأولى كا قوله وذكرت في شرح البهجة ما له بهذا الخبر تعلق عبارته امتناعه من الصلاة عليه لأن صلاته شفاعة وشفاعته مقبولة ونفس المؤمن متعلقة بدينه حتى يقضى عنه قال جابر في روايته كان ذلك في ابتداء الإسلام وفي قلة فلما فتح الله الفتوح قال صلى الله عليه وسلم أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من خلف مالا فلورثته ومن خلف كلا أو دينا فكله إلي ودينه علي فقيل يا رسول الله وعلى كل إمام بعدك قال وعلى كل إمام بعدي رواه الطبراني وقضيته وجوب قضاء دين الميت المعسر على كل إمام والصحيح عند أئمتنا أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم كعداته بدليل قضائها بعد وفاته فيحمل الخبر بتقدير صحته على تأكد ندب ذلك في حق غيره ش قوله بأن يعرف الضامن عينه وجه الاكتفاء بمعرفة عينه أن الظاهر عنوان الباطن فيظنه بها إن طلبه للدين على وجه السهولة فيضمن أو على وجه الشدة فلا يضمن وكتب أيضا أفلا تكفي معرفته نسبه وبهذا قطع في البسيط والبيان والماوردي والمعين وادعى جمال الدين في شرحه أنه المفهوم من كلام الأصحاب وقيل معرفة معاملته وبه قطع المحاملي وعلي بن قاسم الحكمي وأحمد بن عجيل وإسماعيل الحضرمي قال الريمي وهو الراجح عندي إذ لا فائدة في مشاهدة من لا يعرف معاملته وقوله وبهذا قطع في البسيط إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وأفتى ابن الصلاح وغيره بأن معرفة وكيل المضمون له كمعرفته أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وقال الأذرعي الظاهر المختار الصحة وأحكام العقد تتعلق بالوكيل ا ه وبها أفتيت ويؤيده أنا إذا قلنا باشتراط رضا المضمون له قال الماوردي يكفي رضا وكيله قوله لا رضاه لأن الضمان محض التزام إلخ فيصح مع سكوته ويرتد إن رده قوله ولا ضمان المحجور عليه بسفه ولو بإذن الولي لأنه إيجاب مالي بعقد فأشبه البيع قوله وقضية كلامه كأصله أن كتابة الناطق كناية إلخ ليس ذلك قضية كلام أصله ولا كلامه إذ معنى قوله عند القرينة المشعرة أن يكتب أنه نوى بها لضمان فالكتابة كناية ولو من الأخرس كما صرح به كأصله في كتاب الطلاق قوله أو مجنون أي أو مبرسم قوله إن أمكن صباه في الأولى هذا إذا كان بلوغه بالاحتلام فإن كان بالسن رجع إلى تاريخ الولادة فإن وقع فيه نزاع فالقول قول الضامن لأن الأصل عدمه قاله في التتمة قوله كما دل عليه كلام الرافعي قبيل الصداق وجزم به المصنف ثم قوله بأن الأنكحة أي ونحوها من المعاوضات وسكتوا عما لو ادعى أنه كان محجورا عليه بالسفه فيحتمل إلحاقه بدعوى الصبا ويحتمل أن يقال إقدامه على الضمان متضمن لدعواه الرشد فلا يصدق في دعواه أنه كان سفيها بخلاف الصبا وقوله فيحتمل إلحاقه بدعوى الصبا أشار إلى تصحيحه قوله ولا يصح من محجور عليه بسفه إلخ خرج به من سفه بعد رشده فإن تصرفه صحيح قوله ويصح ضمان المفلس في الذمة لأن الحجر عليه لحق الغرماء ولا ضرر عليهم فيه قوله مع أنه لو ترك مسألة المريض كان أولى هي متروكة في نسخ معتمدة
صفحہ 236