ہاشیت الرملی
حاشية الرملي
قوله فإذا أحرم عبده بإذنه أو أذن له في المضي فيه ولو أفسده بجماع لزم السيد تخليته للقضاء على أحد الوجهين وجعل ابن كج محلهما في سيد منزله بالحرم فعلى هذا لو أحرم بلا إذن لم يملك تحليله وقوله على أحد الوجهين وهو مرجوح قوله بخلاف ما إذا علمه قال شيخنا وينبغي أن يأتي فيه ما سيأتي في دعوى المشتري جهله بثبوت الخيار لأن هذا فرد من أفراد الرد بالعيب قوله أو بغير إذنه إلخ يصدق السيد في أنه لم يأذن وفي تصديقه في تقديم رجوعه على الإحرام تردد ولو أذن له في إحرام مطلق ففعل وأراد صرفه لنسك والسيد لغيره فمن يجاب وجهان قال شيخنا أوجههما في الأولى قول العبد لا السيد لأن الأصل عدم ما يدعيه ويأتي في ذلك ما ذكر في اختلاف الزوج والزوجة في الرجعة من نظيره وأوجههما في الثانية إجابة السيد وكتب أيضا قوله أو بغير إذنه يرد عليه العبد الموقوف على معين فإنه لا بد من إذنه له في الإحرام فإن لم يأذن له كان له تحليله لأنه مالك لمنفعته فلو كان موقوفا على جهة عامة اعتبر إذن الناظر فإن لم يكن فالحاكم والعبد الموصى بمنفعته والمؤجر عينه في إحرام كل منهما إذن مالك منفعته
قوله ولمشتريه تحليله وإن جهل إحرامه ثم علمه أجاز البيع ولو كان العبد مؤجرا أو موصى بمنفعته فالوجه الجزم بأن الحكم لمالك المنفعة دون مالك الرقبة قوله قال الزركشي ولا يخفى أن الكلام إلخ قال شيخنا ضعيف قوله وإن صححنا إحرام الصغير الحر بغير إذن وليه قال شيخنا مع أنه تقدم أن المعتمد عدم صحة إحرامه بغير إذنه فإذا لا فرق قوله كما صرح به النووي في مجموعه إلخ الذي في الروضة وشرح المهذب أنه إذا جاز للسيد التحليل جاز للعبد التحليل قال في المهمات وقد يفهم أن له أن يتحلل وإن لم يأمره سيده وليس كذلك بل المراد إنما هو الجواز عند أمر السيد وقد صرح الرافعي بمثله في الزوجة وهو نظير المسألة وذكر الرافعي أيضا هنا تعليلا يرشد إلى المقصود فإنه قال عقب هذه العبارة الموهمة إن المحصر بغير حق يجوز له أن يتحلل فالمحصر بحق أولى فحذف النووي التعليل المذكور
قوله هذا التقييد من زيادته عبارة الروضة قيل في جواز تحليله قولان كمنعه سفر التجارة وقيل له تحليله قطعا لأن للسيد منفعة في سفر التجارة انتهى قال الفتي فكأن المصنف فهم من قوله له منفعته في سفر التجارة أنه لو كان سفره غير تجارة أن له منعه إذ لا منفعة له بسفر غير التجارة هذا مأخذ المصنف فالمصنف مخالف للروضة من وجهين أحدهما أنه في الروضة لم يرجح في المسألة شيئا بل أطلق هذين الطريقين ورجح الإسنوي عن شرح المهذب جواز تحليله الثاني في مخالفته أنه مع ترجيحه قيده بالسفر ولم يصرح به أحد فيما أعلم قال شيخنا وحينئذ فالمعتمد أن المكاتب كالقن خلافا لابن المقري قوله لأنه قد يريد استعمال العبد إلخ يرد بأنه يلزم منه أن يحلله مما أذن له فيه قوله ما لم يدخل ذو القعدة مثله ما لو أذن في الإحرام من مكان فأحرم من أبعد منه
صفحہ 526