ہاشیت الرملی
حاشية الرملي
قوله كما ذكره البغوي وغيره واقتضاه كلام الرافعي في فصل الكفارة وجزم به المحب الطبري ونقله عن الأصحاب واعتمده الإسنوي وغيره لكن في فتاوى القفال خلافه قال الأذرعي وغيره وهو الأوفق لكلام الجمهور كالتحلل من الصلاة قوله وفضيلة الوقت لأن الأصل أفضل من الرخصة بدليل غسل القدمين قوله أو الاستقبال أو شك في جواز الفطر أو كره الأخذ به أو كان ممن يقتدي به أو كان سفره للغزو أو الحج وخاف لو صام أن يضعف عنهما قوله كل مفطر بعذر أو غيره يقضي ما فاته فإن كان لعذر فعلى التراخي لكن قبل رمضان الثاني أو تعديا ففورا ولو في السفر بلا تضرر ويجب التتابع لضيق الوقت أو تعدي الترك ولو نذر قضاء فائتة في يوم معين لم يتعين قوله إن أراد ظاهر العبارة أشار إلى تصحيحه قوله وقد يجب بطريق العرض أشار إلى تصحيحه قوله وذلك في صورتين إلخ رد بمنع تسمية هذا تتابعا إذ لو وجب لزم كونه شرطا في الصحة كصوم الكفارة وإنما يسمى هذا واجبا مضيقا وقد يمنع الأول الملازمة ويسند المنع بأنه قد يجب ولا يكون شرطا كما في صوم رمضان ولا يمنع من تسمية ذلك تتابعا تسميته واجبا مضيقا قوله من تعدى بالفطر المراد الفطر الشرعي فيشمل المرتد قوله لحرمة الوقت إذ هو سيد الشهور ويوم منه أفضل من يوم عيد الفطر قوله وليس الممسك في صوم شرعي إذا قلنا بأنه صوم شرعي ولم يكن قد أكل فينبغي وجوب النية قاله ابن أبي الدم انتهى وهذه إحدى صورتين تجزئ فيهما النية نهارا في صوم واجب والثانية ما إذا نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه زيد فقدم نهارا قبل أن يأكل قال الأذرعي ويشبه أن يقال لا بد من قصد الإمساك على التقديرين ولا يخفى وجهه قوله وإن أثيب عليه إلخ إنما أثيب عليه لأنه قائم بواجب قوله إذا ثبت يوم الشك إلخ المراد بيوم الشك هنا يوم الثلاثين من شعبان سواء أكان تحدث برؤيته أحد أم لا بخلاف يوم الشك الذي يحرم صومه قوله والإمساك إلخ ثم إن ثبت قبل أكلهم ندب لهم نية الصيام قوله ولو بلغ صائما لزمه الإتمام قال شيخنا فإن أفطر فيه بعد بلوغه لزمه قضاؤه قوله في يوم من رمضان أي يقينا خرج به الوطء في أول رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق أنه منه أو في صوم يوم الشك حيث جاز فبان من رمضان قوله بجماع تام أثم به إلخ قال الأذرعي قد يستثنى ما لو أولج رجل في قبل مشكل ولم تتبين أنوثته ولم أر فيه نصا وكتب أيضا قال في المهمات وهذا الضابط يرد عليه أمور أحدها ما إذا طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح المنصوص وجوب الكفارة مع انتفاء فساد الصوم في هذه الصورة ووجه انتفائه أن الصوم لم ينعقد على الأصح وإذا انتفى الانعقاد انتفى الإفساد الثاني لو جامع شاكا في غروب الشمس فإنه حرام قطعا كما جزم به في زيادة الروضة ومع ذلك فلا كفارة كما جزم به البغوي في التهذيب الثالث لو أكل ناسيا وظن بطلان صومه فجامع فإنه يفطر على الأصح ولا كفارة
الرابع لو كان به عذر يبيح الوطء من سفر أو غيره فجامع امرأته وهي صائمة مختارة فإنه لا كفارة عليه بإفساد صومها مع أن الحد المذكور يصدق عليه نعم لو قيده بصيام نفسه لم يرد عليه شيء انتهى واعترضه ابن العماد بأن كل هذه الإيرادات ساقطة أما الأول فلأن الفساد لا يستلزم تقدم الصحة بل قد يكون الفساد مقارنا وقد يكون طارئا وهذا كما أن الحج قد ينعقد فاسدا كما في صورة إدخال الحج على العمرة الفاسدة كما في الإحرام به في حال الجماع كذلك يقع فاسدا فقول الشيخين بإفساد صوم أعم من أن يوقعه فاسدا أو صحيحا ثم يفسده وليس لنا عبادة فاسدة يجب المضي في فاسدها إلا الحج والصوم وفيه نظر لأن الكلام في الإفساد لا في الفساد والإفساد إنما يكون بعد الانعقاد صحيحا
وأما الثاني فخرج بقوله بإفساد صوم لأنه إذا جامع شاكا في غروب الشمس لم يتحقق إفساد الصوم وإنما وجب قضاء الصوم للاحتياط والأصل براءة الذمة من الكفارة وصورة المسألة أن لا يتبين الحال بعد فإن جامع ثم طلعت الشمس وجبت الكفارة بلا شك لتحقق الإفساد وأما الثالث فخرج بقوله أثم لا يحل الصوم فإنه إذا ظن أنه أفطر بالأكل لم يأثم بالفطر وأما @ 425
صفحہ 424