304

ہاشیت الرملی

حاشية الرملي

سلطنتیں اور عہد
عثمانی

قوله تعلقت الزكاة بالعين لقوله تعالى والذين في أموالهم حق معلوم ولقوله صلى الله عليه وسلم وفي عشرين مثقالا نصف مثقال ولأنها حق يسقط بتلف المال قبل التمكن فكانت متعلقة بعينه كحق المقارض في القراض قوله وإن كان الباقي قدرها سواء أبقاه بنية صرفه إلى الزكاة أم بغيرها قوله قال ابن الصباغ أقيسهما البطلان أشار إلى تصحيحه وكتب عليه ونسب للبحر أيضا نعم لو استثنى فقال بعتك ثمرة هذا الحائط إلا قدر الزكاة صح كما جزما به في البيع لكن يشترط ذكره أهو عشر أم نصفه كما نقل عن الماوردي والروياني وقيد بحثا بمن يجهله أما الماشية فنقل ابن الرفعة وغيره عنهما أنه إن عين كقوله إلا هذه الشاة صح في كل المبيع وإلا فلا في الأظهر والجمع بينه وبين ما سبق عن ابن الصباغ والبحر مشكل يجاب بأن استثناءه الشاة التي هي قدر الزكاة دل على أنه عينها لها وأنه إنما باع ما عداها بخلاف ما سبق قال شيخنا لكن يظهر على هذا أنه لو تلف هذه الشاة المبقاة قبل أخذ الفقراء لها أن يتعلق حقهم بالمبيع

وقوله كما نقل عن الماوردي وكذا قوله وقيد بحثا وقوله فنقل ابن الرفعة إلخ أشار إلى تصحيحها قوله وهما مبنيان على كيفية ثبوت الشركة إلخ قال في المهمات وتخريج الوجهين على كيفية ثبوت الشركة كيف يستقيم مع أنهما جاريان في غير هذا كالحبوب والنقود كما صرح به البندنيجي والماوردي والقاضي أبو الطيب وغيرهم والشركة في هذه الأنواع بالشيوع قطعا كما صرح به الأصحاب وجزم به في الكتاب انتهى واعترضه ابن العماد بأنه لا استبعاد في أن يجب العشر في الحبوب وربع العشر في النقود وينزل على الجزئية وقد ذكر الأصحاب هذا الخلاف في كتاب البيع فيما إذا باع صاعا من صبرة هل ينزل على الإشاعة أو على الجزئية وتظهر فائدة الخلاف فيما لو تلفت الصبرة وبقي صاع واحد إن نزلناه على الإشاعة صح البيع في بعضه بالقسط وإن نزلناه على الجزئية بقي البيع في جميع الصاع انتهى قال ابن قاضي شهبة وهو كلام ساقط فإنه مصادم للمنقول والأولى أن يقال إنما استقام التخريج مع جريان الوجهين في الحبوب والنقود ونحوهما مع كون الشركة فيها بالشيوع قطعا لأنه ليس المراد بالشيوع هنا أنهم ملكوا من كل شاة جزءا حقيقة بل المراد من كل شاة جزء وتتعين تلك الأجزاء بالإخراج في واحدة كما تتعين في حق الشركة بالقسمة وقد ذكر البغوي ذلك في عكسه فقال المعنى بالشاة المبهمة أن الفقراء ملكوا واحدة بعينها بل بمعنى أنهم ملكوا من الكل جزءا يتعين ذلك الجزء بالإخراج في واحدة كما يتعين في حق الشريك بالقسمة انتهى

صفحہ 366