Hashiyat al-Adawi ala Kifayat al-Talib al-Rabbani
حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني
ایڈیٹر
يوسف الشيخ محمد البقاعي
ناشر
دار الفكر
ایڈیشن
الأولى
پبلشر کا مقام
بيروت
إيمَاؤُهُمْ لِلسُّجُودِ أَخَفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ (مُشَاةً) أَيْ غَيْرِ رَاكِبِينَ (أَوْ رُكْبَانًا) عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ حَالَ كَوْنِهِمْ (مَاشِينَ أَوْ سَاعِينَ) أَيْ جَارِينَ (مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا) ثُمَّ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِمْ إذَا أَمِنُوا لَا فِي الْوَقْتِ وَلَا بَعْدَهُ وَالْأَصْلُ فِيمَا ذُكِرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩]: وقَوْله تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٣] فَأَمَرَ اللَّهُ ﷾ أَنْ تُصَلَّى الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: إذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِكُمْ أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. قَالَ نَافِعُ: لَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ــ
[حاشية العدوي]
اسْتِحْبَابًا، فَإِذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ صَلَّوْا إيمَاءً [قَوْلُهُ: أَوْ رُكْبَانًا] أَيْ عَلَى الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، فَلَوْ كَانُوا رَاكِبِينَ عَلَى حَمِيرٍ أَوْ بِغَالٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَلِفُ [قَوْلُهُ: مَاشِينَ] أَيْ عَلَى الْهَيْئَةِ.
تَنْبِيهٌ:
يَجُوزُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَعْنِي حَالَ اشْتِدَادِ الْخَوْفِ الْمَذْكُورِ مَشْيٌ كَثِيرٌ وَرَكْضٌ وَهُوَ تَحْرِيكُ الرِّجْلُ وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ الْمَشْيِ وَطَعْنٌ بِرُمْحٍ وَرَمْيُ نَبْلٍ وَكَلَامٌ بِغَيْرِ إصْلَاحِهَا وَلَوْ كَثُرَ إنْ اُحْتِيجَ لَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمْ كَتَحْذِيرِ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُرِيدُهُ أَوْ أَمْرُهُ بِقَتْلِهِ، وَكَتَشْجِيعٍ وَافْتِخَارٍ عِنْدَ الرَّمْيِ وَرَجَزٍ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ تَوْهِينُ الْعَدُوِّ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ مِنْ الْمُحْتَاجِ لَهُ وَإِمْسَاكُ مُلَطَّخٍ بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ وَلَمْ يَخْشَ عَلَيْهِ.
1 / 387