Hashiya Al-Sindi Ala Sahih Al-Bukhari
حاشية السندي على صحيح البخاري
اصناف
وعلى هذا فهذا الحديث تفسير لما في حديث عائشة السابق ، ثم يصب على رأسه ثلاث غرف ، ولما في حديث جابر يأخذ ثلاث أكف .
رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 105
وحاصله أن التعدد كان للاستيعاب لا للتكرار فإثبات التكرار في الغسل مشكل والأقرب الوحدة كما نص عليه الإمام البخاري والله تعالى أعلم. اه. سندي.
7 باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة
قوله : (باب المضمضة والاستنشاق) أي إنهما من غسل الجنابة أعم من كونهما واجبين أم لا إذ لا دلالة لحديث الباب على الوجوب ولا على عدمه ؛ وقيل : أراد بيان عدم وجوبهما لأن في بعض روايات الحديث ، ثم توضأ وضوءه للصلاة فدل على أنهما للوضوء ، وقام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة غير واجب والمضمضة والاستنشاق من توابع الوضوء ، فإذا سقط الوضوء سقطت توابعه اه. ولا يخفى أن لفظ توضأ وضوءه ليس من كلامه صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولا يلزم من كلام ميمونة أيضا ضرورة أن الحديث واحد واختلاف ألفاظه إنما هو من الرواة فلا يصح الاستدلال به ، ولو سلم فكونهما للوضوء لا يمنع من كونهما للغسل أيضا إذا نوى أن يكونا للأمرين ، والحديث لا يدل على أنه ما نوى لهما على أنه لا حاجة إلى النية عن الحنفية. وقوله : وقام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة الخ إن أراد أن غسل أعضاء الوضوء منها غير واجب فباطل ، وإن أراد أن تقديم الوضوء مرتبا غير واجب فلا يفيد. ثم الظاهر من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم أبد أن بميامنها ومواضع الوضوء منها أن ما يتوهم من كون الوضوء ليس بوضوء مطلوب من حيث كونه وضوءا ، بل هو
صفحہ 63