فحدجته بنظرة متوجسة، فقال باقتضاب وصراحة حادة: ما أنا إلا رسول الفللي لأطلب يد كريمتك مهلبية!
انزلقت الكلمات فوق وعيها دون أن تترك أثرا. كرر القول. طالب بحضور مهلبية فحضرت. راح يقص عليهما القصة وهما يتابعانه في وجوم، ثم هبط الصمت بكل ثقله.
وكان سماحة أول من خرج من الصمت فقال: إنها محنتي أولا.
استنزلت صباح اللعنات وقنعت بذلك، فقال سماحة: علينا أن نتدبر الأمر.
فقالت صباح: إنه الرعب!
وسألته مهلبية: ماذا نويت؟
رغم كآبة الموقف انبعث منها إليه إثارة حادة. قال: يهمني أن أعرف رأيكما.
إذا بصباح تقول: يا بني من ذا يفكر في معاندة الفللي؟ - نستسلم؟! - هو عين العقل ولا رأي غيره.
ومال ببصره نحو مهلبية فقالت: رأيك أولا؟
فقال بوضوح: لا يمكن أن أتخلى عنك!
نامعلوم صفحہ