لا يا سيدي، إن في جنبي قلب روماني قديم، لا دانمركي حديث، وفي الكأس بقية.
هملت :
إن كنت رجلا أعطني هذا الكأس. دعها بالله وكن بعدي يا «هوراشيو»، فإن خالفتني جهل الناس الحقيقة، وقد يخطئون في محاكمة ذكراي، لئن كان إخلاصك لي ما عهدته، تأخر عن ورود السعادة الخالدة حتي تقص قصتي، وتدرأ الشبه عني (يسمع سلام عسكري وراء المسرح)
ما هذه الجلبة العسكرية؟
أوزريك :
هذا «فورتنبراس» وقد عاد من «بولونيا» بالغا ما شاء من الفوز، يحيي بمدافعه سفراء «إنجلترا».
هملت :
هأنا مائت يا «هوراشيو»، إن هذا السم بفعله الشديد قد شتت أفكاري، لن أحيى لأستمع الأخبار الآتية من «إنجلترا»، لكنني أتنبأ أن «فورتنبراس» سينتخب ملكا على هذه الديار وأنا أعطيه صوتي قبل وفاتي. أبلغه ذلك وفصل له الأحوال، والبواعث التي دعت إلى ما جرى، والباقي قد دخل في ولاية السكوت السرمد. (يموت.)
هوراشيو :
هذا قلب شريف قد انفطر، نم مليا يا أميري المحبوب، ولتحمل جسمك إلى السماء أسراب مترنمة من الملائكة (يسمع السلام وراء المسرح) ولكن لم يقترب (يدخل «فورتنبراس» وسفراء «إنجلترا» وآخرون) .
نامعلوم صفحہ