857

ہمیان الزاد الی دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

، وتقدم فى سورة النساء تفسير قوله تعالى { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جآء أحد منكم من الغآئط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } أى من الصعيد الطيب، واختلفوا فيمن رأى ماء يمكنه الوصول اليه، هل انتقض تيممه قبل الوصول اليه ان كان تيممه عن فقد الماء أولا حتى يصله، ولم تجدوا معطوف بالفاء على الشرط، وتيمموا جواب الشرط، وذلك ظاهر، وذكرت الآية مع أنها ذكرت فى النساء أيضا ليتصل الكلام فى بيان أنواع الطهارة. { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج } اللام صلة للتأكيد، والنصب بأن مضمرة، والمصدر من يجعل مفعولا يريد، وهذا عند مجيز اضمار أن بعد اللام الزائدة وضعف، أو اللام للتعليل، ومفعول يريد محذوف، أى ما يريد الله الأمر بالصلاة والوضوء والتيمم، أو ما يريد الأمر بالوضوء والتيمم للصلاة، ليجعل عليكم من حرج كقوله

ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى0 الا تذكرة لمن يخشى

ومثل هذا الاستثناء فى طه الاستدراك هنا بقوله { ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم } ومن فى { من حرج } لتأكيد النفى فى المفعول به، والكلام فى ليطهر وليتم مثله فى ليجعل، أى ولكن يريد التطهير واتمام النعمة، أو ولكن يريد الأمر بذلك ليطهركم الآية، والمعنى ليطهركم بالماء أو بالتراب من الحدث، أو يطهركم من الذنوب، أو ليطهركم بالتراب من الحدث اذا فقد الماء، فالوضوء الى الوضوء كفارة لما بينهما، والتيمم طهور المؤمن، ومعنى اتمام النعمة شرع ما يطهرنا من الأحداث والذنوب. { لعلكم تشكرون } نعمه، قال عقبة بن عامر

" كانت علينا رعاية الابل، فجاءت نوبتى أرعاها فروحتها بعشى، فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس، فأدركته يقول " ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة " فقلت ما أجود هذا فاذا قائل بين يدى يقول التى قبلها أجود، فنظرت فاذا هو عمر بن الخطاب قال " انه قال آنفا وقد رأيتك ما من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء "

هذا لفظ مسلم، وذكره الترمذى، وزاد فى آخره اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين. قال نعيم بن عبد الله، عن أبى هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من اسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله "

وفى رواية عن أبى هريرة،

" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء "

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" من توضأ على طهر كتب الله به عشر حسنات "

نامعلوم صفحہ