767

ہمیان الزاد الی دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

إنا رسول ربك

اعتبارا لأصله، وفى الآية بحث فى محله، قال الشاعر

لقد كذب الواشون ما فهمت عندهم بشر ولا أرسلتهم برسول

أى ولا أرسلتهم رسالة. { وكفى بالله شهيدا } على أنك بلغت الرسالة، وعلى أن الحسنة والسيئة من الله، أو على رسالتك الى الناس كلهم، فليس لأحد أن ينكر رسالتك، أن يخرج عن طاعتك لظهور المعجزات، وقال صلى الله عليه وسلم

" من أحبنى فقد أحب الله ومن أطاعنى فقد أطاع لله "

فقال المنافقون لقد قارف الشرك وهو ينهى عنه، ما يريد الا أن يتخذ ربا كما اتخذت النصارى عيسى ربا فنزل قوله تعالى { من يطع الرسول }

[4.80]

{ من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فمآ أرسلناك عليهم حفيظا } أخبرهم الله أن طاعة الرسول بمعنى اتباعه فيما يأمر به الله، أو ينهى عنه، واتباعه تقرب الى الله وعبادة له لا الى رسوله ولا عبادة له، ومن أعرض عن طاعتك، أى اتباعك فليس عليك منه شىء بعد التبليغ وعقابه عند الله، لأنا لم نرسلك رقيبا عليهم تحفظ أعمالهم وتعاقبهم عليها، وعليهم متعلق بحفيظا، قدم للفاصلة ولطريقة العرب فى الاهتمام، وحفيظا حال من كاف أرسلناك، ويجوز أن يكون المعنى وما أرسلناك حفيظا عليهم تحفظهم من الوقوع فى الشرك والمعاصى، والأول أولى، لأنه يتبادر من لفظ عليهم ولأمثاله من القرآن المتبادر منها الأول كقوله

وما أنت عليهم بوكيل

وقيل المعنى لا تقاتلهم ثم نزل القتال.

نامعلوم صفحہ