ہمیان الزاد الی دار المعاد
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ إنه } أى أن المذكور من تبدل الخبيث بالطيب، وأكل أموالهم إلى أموالكم هذا ما ظهر لى، ويجوز أن يعود الضمير إلى أكل أموالهم إلى أموالكم، وهو أقرب مذكور والأول فائدة، ولا يقع منه فهو أولى. { كان حوبا كبيرا } أى ذنبا كبيرا، كما قال بن عباس والحسن. ومنه قولهم تجوب الرجل أى اجتنب الحوب، أى الذنب كتحنث وتأثم وتجرح، أى اجتنب الحنث والإثم والجرح، وليس من ذلك النوع، كما قيل { تفكهون } لأن معناه تطلبون الفاكهة، وقيل حوبا كبيرا، ذنبا عظيما، وقرأ الحسن حوبا بفتح الحاء وهو لغة تميم. وقرأ حابا بقلب الواو ألفا والثلاثة مصدر حاب يحوب، أى أذنب.
[4.3]
{ وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتامى } أى ألا تعدلوا، أى وإن خفتم عدم الإقساط، أى عدم العدل، يقال أقسط، أى أزال الجور، فالهمزة فيه للسلب، كأفردت البعير، أى أزلت قرده، وقسط بلا همزة بمعنى جاد، وقرأ إبراهيم النخعى ويحيى بن وثاب بفتح تاء تقسطوا من قسط بلا همزة بمعنى جاد، أما على أن لا زائدة، كقوله تعالى
لئلا يعلم أهل الكتاب
أى وإن خفتم أن تقسطوا، أى تجوروا ، وأما على نحو ما ذكر الزجاج، أن قسط الثلاثى، يستعمل بمعنى العدل، كأقسط ويستعمل بمعنى جاد، والمشهور أن أقسط عدل، وقسط جاب قال الله جل وعلا
وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا
من قسط الثلاثى. وقال
وأقسطوا إن الله يحب المقسطين
أى اعدلوا. قال الحجاج لسعيد بن جبير ما تقول فى من قال قاسط عادل، فأعجب الحاضرين. فقال الحجاج ويلكم لم تفهموا منه أنه جعلنى جائرا كافرا، ألم تسمعوا قوله تعالى
وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا
نامعلوم صفحہ