1186

ہمیان الزاد الی دار المعاد

هميان الزاد إلى دار المعاد

" وأمرهم صلى الله عليه وسلم أن يصدقوا الحملة، فاقتتلوا مع الكفار، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوق بغلته كالمتطاول إلى القتال فقال " الآن حمى الوطيس " وهو التنور يخبز فيه، يضرب مثلا لشدة الحرب التى يشبه حرها حره، وهذا من فصيح الكلام الذى لم يسمع من أحد قبل النبى صلى الله عليه وسلم، وتناول حصيات من الأرض ثم قال " شاهت الوجوه " أى قبحت، ورمى بها فى وجوه المشركين، ثم قال " انهزموا ورب محمد " "

وفى رواية

" انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة "

وزاد فى رواية

" حتى هزمهم الله ".

قال العباس نظرت فإذا القتال على حاله فيما أرى، ثم ظهر انهزام المشركين، وروى أنه أخذ قبضة من تراب من الأرض، قيل إما أنه رمى بالحصى مرة، وبالتراب أخرى، وإما أن يكون قد أخذ قبضة مخلوطة من حصى وتراب.

" وروى أنه لما ولى المسلمون قال " أنا عبد الله ورسوله، أنا عبد الله ورسوله " ثم اقتحم عن فرسه فأخذ كفا من تراب، قال أبو عبد الرحمن الفهرى أخبرنى من كان أدنى إليه منى أنه ضرب وجوههم وقال " شاهت الوجوه " فهزمهم الله تعالى "

، وهذا مخالف لما مر أنه فعل ذلك على البغلة، إلا إن سميت فرسا أشبهها بالفرس. قال لعلى بن عطاء، عن أبى همام، عن أبى عبد الرحمن ، الفهرى، حدثنى أبناؤهم، عن آبائهم أنهم قالوا لم يبق منا أحد إلا امتلأت عيناه وفمه ترابا، وعن سلمة بن الأكوع

" لما ولى الناس يوم حنين، رجعت منهزما، فمررت بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء، فقال صلى الله عليه وسلم " لقد رأى بن الأكوع فزعا " فلما غشوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل بها وجوههم فقال " شاهت الوجوه " فما خلق الله منهم انسانا إلا ملأ الله عينيه ترابا بتلك القبضة "

، فولوا مدبرين، وهذا يخالف ما مر من أنه على بغلة بيضاء.

نامعلوم صفحہ