حجة الوداع
حجة الوداع
ایڈیٹر
أبو صهيب الكرمي
ناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٩٩٨
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•اسپین
سلطنتیں اور عہد
ملوک الطوائف
يَضِلَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ ﷿ عَلَى النَّاسِ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَهُمْ مَا يَلْزَمُهُمْ، فَاعْتَرَفَ النَّاسُ بِذَلِكَ، وَأَمَرَ ﵇ أَنْ يُبَلِّغَ ذَلِكَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَشَرِبَهُ ﵇ أَمَامَ النَّاسِ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ فَعَلِمُوا أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ صَائِمًا فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَمَّ الْخُطْبَةَ الْمَذْكُورَةَ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، لَكِنْ صَلَّاهُمَا ﵇ بِالنَّاسِ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا مَعًا وَبِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، ثُمَّ رَكِبَ ﵇ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَجَعَلَ جَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا لِلدُّعَاءِ، وَهُنَالِكَ سَقَطَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي جُمْلَةِ الْحَجِيجِ فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا يُمَسَّ بِطِيبٍ وَلَا يُحَنَّطَ وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ وَلَا وَجْهُهُ، وَأَخْبَرَ ﵇ أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا، وَسَأَلَهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ هُنَالِكَ عَنِ الْحَجِّ، فَأَعْلَمَهُمْ ﵇ بِوُجُوبِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَوَقْتِ الْوُقُوفِ بِهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى النَّاسِ أَنْ يَقِفُوا عَلَى مَشَاعِرِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا لِلدُّعَاءِ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمَذْكُورِ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ ﵇ وَقَدْ ضَمَّ زِمَامَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ طَرَفَ رِجْلِهِ، ثُمَّ مَضَى يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ، وَكِلَاهُمَا ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ، وَالنَّصُّ آكَدُهُمَا، وَالْفَجْوَةُ الْفُسْحَةُ مِنَ النَّاسِ، كُلَّمَا أَتَى رَبْوَةً مِنْ تِلْكَ الرَّوَابِي أَرْخَى لِلنَّاقَةِ زِمَامَهَا قَلِيلًا، حَتَّى تَصْعَدَهَا، وَهُوَ ﵇ يَأْمُرُ النَّاسَ بِالسَّكِينَةِ فِي السَّيْرِ
1 / 120