حجة الوداع
حجة الوداع
ایڈیٹر
أبو صهيب الكرمي
ناشر
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٩٩٨
پبلشر کا مقام
الرياض
علاقے
•اسپین
سلطنتیں
ملوک الطوائف
أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ» . وَكَانَ مَعَهُ ﵇ مِنَ النَّاسِ جُمُوعٌ، لَا يُحْصِيهَا إِلَّا خَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ ﷿، ثُمَّ لَبَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ»، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ»، وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﷺ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَ أَصْحَابَهُ بِأَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ زَوْجُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ﵁، مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ، وَتُحْرِمَ وَتُهِلَّ، ثُمَّ نَهَضَ ﵇ وَصَلَّى الظُّهْرَ بِالْبَيْدَاءِ، ثُمَّ تَمَادَى وَاسْتَهَلَّ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ لَيْلَةِ الْخَمِيسٌ، لَيْلَةَ الْيَوْمِ الثَّامِنِ مِنْ يَوْمِ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرِفَ حَاضَتْ عَائِشَةُ ﵂، وَكَانَتْ قَدْ أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَنْقُضَ رَأْسَهَا وَتَمْتَشِطَ وَتَتْرُكَ الْعُمْرَةَ وَتَدَعَهَا وَتَرْفُضَهَا، وَلَمْ تَحِلَّ مِنْهَا وَتَدْخُلَ عَلَى الْعُمْرَةِ حَجًّا، وَتَعْمَلَ جَمِيعَ أَعْمَالِ الْحَجِّ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، مَا لَمْ تَطْهُرْ. وَقَالَ ﵇ وَهُوَ بِسَرِفَ لِلنَّاسِ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَأَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَا»، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا عُمْرَةً كَمَا أُبِيحَ لَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَمَادَى عَلَى نِيَّةِ الْحَجِّ وَلَمْ يَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وَهَذَا فِيمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَأَمَّا مَنْ مَعَهِ الْهَدْيُ فَلَمْ يَجْعَلْهَا عُمْرَةً أَصْلًا
1 / 116