حجة الوداع

ابن حزم d. 456 AH
183

حجة الوداع

حجة الوداع

تحقیق کنندہ

أبو صهيب الكرمي

ناشر

بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٩٩٨

پبلشر کا مقام

الرياض

الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الِاخْتِلَافُ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْزِلُنَا غَدًا بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا قَوْلَهُ ﷺ: إِنَّهُ نَازِلٌ بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵃، وَقَدْ رُوِّينَا رِوَايَةً يُمْكِنُ أَنْ تَشْهَدَ عَلَى مَنْ لَا يُنْعِمُ النَّظَرَ.
٣٤٣ - وَهِيَ مَا حَدَّثَنَاهُ حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَ حُنَيْنًا: «مَنْزِلُنَا غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخِيفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ»
٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْزِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ الْخِيفُ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ» ⦗٣٢٧⦘، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ يَتَعَارَضُ بَلْ هُوَ كُلُّهُ مُتَّفِقٌ، قَالَ كُلَّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ شُكْرًا لِلَّهِ ﷿ وَإِظْهَارًا لِلدِّينِ وَحُكْمِ الْإِسْلَامِ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ، وَحَيْثُ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ، فَقَالَ ﵇ فِي اسْتِقْبَالِ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَوْقَاتِ غَلَبَةِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَكَّةَ، وَتَنْكِيسِ رَايَةِ الْكُفْرِ بِهَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقَالَهُ أَيْضًا ﵇ إِذْ أَرَادَ غَزْوَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ، وَقَالَهُ أَيْضًا ﵇ فِي حَجَّتِهِ. وَإِذَا ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كُلَّ ذَلِكَ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَهُوَ الْإِمَامُ الْبَرُّ الصَّادِقُ الَّذِي لَا يَتَّهِمُهُ إِلَّا فَاسِقٌ، وَلَا يَجْعَلُ مِثْلَ هَذَا مُتَعَارِضًا إِلَّا جَاهِلٌ أَوْ مَنْ لَا يَعُدُّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ كِلْتَيْهِمَا

1 / 326