قال ابن القاسم: قال مالك: فيما صيد لمحرمٍ فأكله وهو يعلم أنه صيد من أجله فعليه جزاؤه؛ وإن أكله غيره من المحرمين فليس عليه شيء، وبئس ما صنع.
قلت: لابن القاسم: علموا أنه صيد لمحرم أو لم يعلموا؛ قال: نعم.
قلت: فإن لم يعلم الذي صيد له فأكل منه؛ قال: فلا شيء عليه.
قال ابن القاسم: وكل ما صيد للمحرمين يتلقونهم به، فأكله محرم وهو يعلم أنه إنما صيد لهم؛ قال: أما من كان محرمًا ⦗٨٦⦘ يوم صيد لهم فأكله رجلٌ من أولائك وهو يعلم فعليه الفدية؛ وإن لم يعلم، فلا شيء عليه. ومن أكله من المحرمين ممن أحرم بعد ما صيد للمحرمين، فبئس ما صنع، فلا شيء عليه.
وإن علم أنه صيد للمحرمين إذا كان قد صيد قبل أن يحرم هذا؛ قال ابن القاسم: قال مالك: لو أن رجلًا بلغه أن رجلًا يريد الحج فصاد له، أو قومٌ أرادوا الحج فصيد لهم صيدٌ قبل أن يحرموا، ثم أحرموا، فلا بأس عليهم في أكله.
قيل له: فإن صيد صيدٌ من أجل محرم بعينه وهو محرم فلم يأكل المحرم حتى حل من إحرامه؛ قال: بئس ما صنع، ولا شيء عليه.
قلت له: أرأيت رجلًا صاد صيدًا، وهو حلال أو حرام، فأدخل الحلال صيده الحرم أو أحرم وهو معه، ثم أخرجه وحل من إحرامه أو حل الذي صاد وهو محرم والصيد معهم لم يرسل فأكلاه؛ ⦗٨٧⦘ قال: أرى عليهما الجزاء، لأنه قد وجب عليهما إرساله.
قال: وإن كان مما لا يحل فأرى عليهما جزاؤه. وقد خالفني فيها أشهب وقال: لا شيء عليهما جميعًا.
1 / 85
الغلاف
كتاب الحج من المسائل المستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة
فريضة الحج واستطاعته وما في القرآن من ذكر شعائره،
في حج ذات الزوج فرضا أو تطوعا، والأمة والمولى عليه
ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب، وإلقاء النقب، والتظلل وقمل الدواب
في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد
في الطواف والسعي والاستلام والرمل، وتأخير السعي أو الركوع، ومن ركع في الحجر، ومن طاف أو سعى بغير طهر، أو بثوب نجس، وذكر حج عيسى بن مريم
في القارن والمتمتع وسفر المحرم ودخول مكة بغير إحرام
في الخروج إلى منى وإلى عرفة والدفع من عرفة والصلاة بالمزدلفة
في النحر والحلاق، ورمي الجمار والإفاضة، والشغل بالطواف بعد الإفاضة
في العمرة ووقتها، وحلاق المعتمر وتأخيره، وهل يطوف قبل أن يحلق، ثم يدخل البيت
فيمن وطئ أهله في حج أو عمرة أو فعل دون الوطء، ونكاح المحرم، وهل ينشد الشعر
في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد
في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئا لتأخير الحيض
ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي
في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره
في الحج عن الميت والوصية
فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به
في معالم الحرم، وذكر بكة ومكة والمقام وزمزم، وذكر الصلاة في البيت