حافظ نجیب : الادیب المحتال
حافظ نجيب : الأديب المحتال
اصناف
إحسان (تتقدم إلى أمها وتقبلها) :
أشكر لك يا أمي هذا الحرص، وما كنت لأقدم على دخول هذا المنزل مع أي مخلوق غيرك، فما دخلته أنثى إلا وخلفت فيه أثمن ما تحرص عليه المصونة العفيفة، وما وطئته قدم حسناء إلا ووقعت في أعمق هوات السقوط الأدبي!
أسما :
إذن ... لماذا جئت بنا إلى هذا الجحيم؟! وكيف تطوع لك الجرأة أن تطرقي هذا المكان؟!
إحسان :
فعلت بدون وجل؛ لأنني جئت في حراسة ملاك الوقاية والصون، فهل تظنين أن شيطان الغواية يحاول شيئا أمرا في وجودك؟ أو يبلغ إلى وطره وأنا في كنفك؟ لو علمت أن له هذه القوة، أو عرفت أن لي ذلك الضعف النسائي، لنزعت قلبي من صدري بيدي وطرحته للكلاب!
أسما :
كل هذا لم يشرح لي سر مجيئك الليلة إلى هذا البيت متلصصة!
إحسان :
السر المريع الذي تنتظرين مني الإباحة به هو سر كل فتاة في طور الشباب، وأول ربيع الحياة، أنا أحب يا والدتي، وهذا البيت هو للشاب الذي علقه قلبي، وعقدت العزم على اختياره رفيقا لحياتي!
نامعلوم صفحہ