============================================================
أضل من مصرعي . وروي أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه دفع رايته يوم الجمل إلى محمد بن الحنفية، وقال: تقدم يا بني، فتقدم، ثم وقف ساعة، فصاح به: اقتحم لا أم لك، فحمل محمد وطعن بها في أصحاب الجمل طعنا منكرا فأعجب به، فجعل ينشد: اطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذالم توقد ورجع ثم استل أمير المؤمنين يكلا سيفه وحمل على القوم فضرب فيهم يمينا وشمالا ورجع وقد انحنى سيفه فجعل يسويه بركبتيه، فقيل له: نحن نكفيكها يا أمير المؤمنين، فلم يجب أحدا حتى سواه، ثم حمل ثانيا حتى اختلط بهم، ثم رجع، وقد انحنى سيفه فوقف يسويه بركبتيه، ويقول : والله ما أريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة، ثم التفت إلى ابنه محمد وقال: هكذا فاصنع يا بني: وخرج عمرو بن اليثربي وقتل ثلاثة من اصحاب أمير المؤمنين، وطلب البراز، فخرج إليه عمار، وألقاه عن فرسه وجره حتى القاه بين يدي أمير المؤمنين، فأمر بضرب عنقه، فقال: استبقني لأقتل متهم مثل ما قتلت من أصحابك، فقال : أبعد ثلاثة من أصحابي! فقال: أذن مني أذنك اكلمك، فقال: أنت رجل متمرد، وقد أخبرني رسول الله يانرد بكل متمرد، فقال: لو أدنيت مني لقطعت أذنك، وقتل، فخرج أخوه عبدالله بن اليثربي يرتجز ويقول: ربكم ولوآرى على عممته آبيض مشرفيا فخرج علي ت وهو يقول : ايبت لتلقاه به مليا مهذبا سميدعا كميا فحمل عليه على فضربه ضربة رمى بنصف رأسه فقتله وانصرف. فصاح صائح من خلفه، فالتفت فإذا بعيد الله بن خلف الخزاعي صاحب منزل عائشة، فقال: ما تشآء يا ابن خلف؟ فقال : هل لك في المبارزة؟ قال : ما أكره ذلك، ولكن (12)
صفحہ 75