396

حدائق الانوار ومطالع الاسرار في سيرة النبي المختار

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایڈیٹر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ

پبلشر کا مقام

جدة

فصل في ذكر شيء من فضائل الصّحابة ﵃ أجمعين
أجمع أهل السّنّة على أنّ خير الصّحابة وأفضلهم على ما رتّبوه هم ﵃، فمن قدّموه فهو المقدّم، ومن أخّروه فهو المؤخّر، إذ حقيقة الفضل ما هو فضل عند الله ﷿، وذلك غيب لا يطّلع عليه إلّا رسول الله ﷺ.
وقد ورد من ثنائه ﷺ على أصحابه عموما وخصوصا نصوص لا يدرك دقائقها، ويعرف حقائقها إلّا الصّحابة الّذين سمعوها وحملوها، وعرفوا أسبابها، وقرائن أحوالها، وشاهدوا ما كان النّبيّ ﷺ يعامل به أصحابه، ويخصّ به بعضهم دون بعض من التّقديم والتّعظيم، فوجب الرّجوع في ذلك إلى الصّحابة الّذين شاهدوا الوحي والتّنزيل، وعلموا بقرائن الأحوال مراتب التّفضيل.
وقد أجمعوا ﵃ من غير توقّف ولا تردّد في حياة رسول الله ﷺ وبعد وفاته- على أنّ أفضلهم أبو بكر ثمّ عمر.
وفي «صحيحي البخاريّ ومسلم»، / كنّا نفاضل بين الصّحابة في زمان رسول الله ﷺ فنقول: أفضلهم أبو بكر، ثمّ عمر، فلا ينكر علينا «١» .
وفي رواية: ثمّ نترك أصحاب رسول الله فلا نفاضل بينهم «٢» .
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن محمّد بن عليّ بن أبي طالب

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٥٥) . عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٩٤) . عن عبد الله بن عمر ﵄.

1 / 410