272

حدائق الانوار ومطالع الاسرار في سيرة النبي المختار

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایڈیٹر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ

پبلشر کا مقام

جدة

[قتال سعد بن أبي وقّاص ﵁]
وقال: نثل النّبيّ ﷺ لي كنانته يوم (أحد)، وقال: «ارم فداك أبي وأمّي» «١» .
وفيهما-[أي: الصّحيحين]- عن عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: ما سمعت النّبيّ ﷺ جمع أبويه لأحد إلّا لسعد بن مالك «٢»، فإنّي سمعته يقول له يوم (أحد): «ارم فداك أبي وأمّي» «٣» .
[تأثّر النّبيّ ﷺ بما لقيه]
وفي «صحيح البخاريّ»، عن ابن عبّاس ﵄ قال: اشتدّ غضب الله على من قتله نبيّ الله، واشتدّ غضب الله على من أدمى وجه نبيّ الله «٤» .
[بشارة النّبيّ ﷺ جابرا ﵁]
وفي «الصّحيحين»، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لمّا قتل أبي يوم (أحد)، جعلت أبكي، وأكشف الثّوب عن وجهه، فقال النّبيّ ﷺ: «تبكيه أو لا تبكيه، ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها حتّى رفع» «٥» .
وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
[الرّجيع وبئر معونة]
وفي هذه السّنة أيضا-[أي: السّنة الثّالثة]- بعد (أحد):
أصيب عاصم وأصحابه ب (الرّجيع)، والقرّاء السّبعون أصحاب (بئر معونة)، ليمتحن الله الأنصار بالصّبر، ويضاعف لهم عظيم الأجر، وقصّة الفريقين مشهورة في «الصّحيحين» .

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٢٩) . نثل كنانته: استخرج نبلها.
(٢) مالك: كنيته أبو وقّاص. وهو ابن أهيب، ابن عم آمنة بنت وهب.
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٣٣) . ومسلم برقم (٢٤١١/ ٤١) .
(٤) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٤٨) .
(٥) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٨٥٢) . ومسلم برقم (٢٤٧١/ ١٣٠) .

1 / 285