265

حدائق الانوار ومطالع الاسرار في سيرة النبي المختار

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

ایڈیٹر

محمد غسان نصوح عزقول

ناشر

دار المنهاج

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ

پبلشر کا مقام

جدة

[خروج قريش]
وكان من حديث (أحد) أنّ قريشا تحاشدوا بعد (بدر)، واجتهدوا في طلب الثّأر، وخرجوا بظعنهم ومن أطاعهم من الأحابيش- أي: جموع العرب- حتّى نزلوا ب (أحد)، وكانوا ثلاثة آلاف، منهم مئتا فارس.
[مشاورة النّبيّ ﷺ أصحابه في الخروج]
فلمّا علم بهم رسول الله ﷺ استشار أصحابه في الخروج إليهم أو الإقامة، وقال لهم: «إنّي رأيت في منامي كأنّ في سيفي ثلمة، وأنّ بقرا تذبح، وتأوّلتها أنّ نفرا من أصحابي يقتلون، وأنّ رجلا من أهل بيتي يصاب، فإن رأيتم أن تقيموا ب (المدينة) وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام، وإن دخلوها قاتلناهم فيها» «١» .
فاختلفت آراؤهم في ذلك، حتّى غلب رأي من أحبّ الخروج.
وكان من لم يشهد/ (بدرا) حصل معهم من الأسف على ما فاتهم من الفضيلة.
[تهيّؤ النّبيّ ﷺ للخروج]
فدخل ﷺ فلبس لأمته «٢»، وخرج عليهم فوجدهم قد رجّحوا رأي القعود، فقال: «لا ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتّى يقاتل» «٣» . فسار بهم، وكانوا نحو الألف، ليس فيهم فرس «٤» .
[انخذال عبد الله بن أبي بالمنافقين]
فانخذل عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وكان مطاعا بثلث النّاس.
[تعبئة النّبيّ ﷺ المسلمين للقتال]
فبقي نحو سبع مئة رجل، فنزل ﷺ وجعل ظهره إلى (أحد)، ورتّب أصحابه كما قال الله تعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ

(١) أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٣/ ١٩٨ بنحوه.
(٢) لأمته: درعه.
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (١٤٣٧٣) .
(٤) في المخطوط: فارس. والتصويب من «مسند أحمد»

1 / 278