الإرشاد إلى توحيد رب العباد

Abdul Rahman bin Hamad Al Omar d. Unknown
38

الإرشاد إلى توحيد رب العباد

الإرشاد إلى توحيد رب العباد

ناشر

دار العاصمة

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٢ هـ

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

اصناف

قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» رواه البخاري ومسلم وفي الحديث: أن عمر بن الخطاب ﵁ -قال: «يا رسول الله لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا نفسي. فقال: والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر: فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال الآن يا عمر». رواه البخاري. وينافي هذه المحبة الإعراض عن متابعة الرسول ﷺ، وينافيها تقديم قول غيره على قوله، كما قال - تعالى -: ﴿وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور، الآية: ٤٧]. ومحبة الرسول ﷺ، تابعة لمحبة الله لازمة لها، لأنها محبة لله، ولأجله، والمحبة نوعان: شرعية وشركية. فالشرعية هي: المحبة في الله كمحبة المؤمنين للرسول ﷺ، ولبعضهم البعض محبة جمعهم عليها الإيمان بالله. والمحبة الشركية هي: محبة غير الله كحب الله، كمحبة المشركين لأصنامهم، ولبعض الأنبياء والملائكة والصالحين حتى أدى بهم ذلك الحب إلى دعائهم وجعلهم وسائط بينهم وبين الله، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾

1 / 40