غرہ منیفہ
الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
ناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1406 ہجری
اصناف
فقہ حنفی
الحديث الثالث: ففي سنده ابن أبي فروة وهو ضعيف قاله أحمد والدارقطني وقال: النسائي متروك الحديث.
الجواب العام عنه: أن هذه الأحاديث على تقدير صحتها أخبار آحاد وردت على مخالفة الكتاب وهو ما جاء من إضافة النكاح إليهن في مواضع من القرآن فلا يعمل بها.
مسألة: الأب والجد لا يملك تزويج البكر البالغة بدون رضاها على مذهب أبي حنيفة ﵁ وهو قول عمر وابن عباس وأبي موسى وأبي هريرة وجابر وابن عمر ومالك والأوزاعي والشعبي وطاووس والثوري وأبي ثور ﵃ وقال الشافعي ﵀: يملك تزويجها بدون رضاها.
حجة أبي حنيفة ﵁: الأحادث المذكورة وهو قوله ﷺ: "البكر تستأمر وإذنها صماتها" وما روى أن رجلا أنكح ابنته فأتت النبي ﷺ فاشتكت إليه أنها نكحت وهي كارهة فانتزعها النبي ﷺ من زوجها وقال: "لا تكرهوهن" وما روي أن جارية بكر أتت النبي ﷺ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله ﷺ وما روي عن ابن عمر ﵁ أن رجلا زوج ابنته وهي بكر فكرهت ذلك فرد ﵊ نكاحها والأحاديث في هذا الباب كثيرة
حجة الشافعي ﵀: قوله ﷺ: "الثيب أحق بنفسها من وليها" وتخصيص الثيب يدل على أن البكر حكمها ضد حكم الثيب فيكون للأب ولاية إجبارها لئلا يتعطل التنصيص على الثيب غير النافرة.
الجواب عنه: أن المفهوم عندنا ليس بحجة ولو سلم كونه حجة لكن الأخذ بالمنطوق وهي الأحاديث التي ذكرناها أولى بلا خلاف على أن هذا المفهوم حجة عليه فإنه غايته أن لا تكون البكر أحق بنفسها من وليها فتكون إما مساوية له أو يكون هو راجحا عليها وعلى التقديرين لها حق في
1 / 130